السيد حامد النقوي

109

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

ثوبا فشقه نصفين فاتّزر بنصفه و ارتدى بنصفه و عن المزنى انه قال سمعت الشّافعى يقول ثلاثة من العلماء من عجائب الدنيا عربى لا يعرب كلمة و هو ابو ثور و عجمىّ لا يخطئ فى كلمة و هو حسن بن محمد الزّعفرانى و صغير كلما قال شيئا صدّقه الكبار و هو احمد بن حنبل و لما ظهر القول بخلق القرآن فى ايّام المامون و حمل النّاس على القول بخلق القرآن حمل الى المامون مقيّدا فمات المامون قبل وصوله و لما ولّى الخلافة ابراهيم المعتصم بن هارون الرّشيد طلبه و كان فى سجن المامون و كان المامون لما توفّى عهد الى اخيه المعتصم بالخلافة و اوصاه بان يحمل النّاس على القول بخلق القرآن فاستمر الامام محبوسا و روى انّه مكث فى السّجن ثمانية و عشرين شهرا و لم يزل ذلك يحضر الجماعات فاحضره المعتصم و عقد له مجلسا للمناظرة فيه ابراهيم بن عبد الرحمن بن اسحاق و القاضى احمد بن أبى داود و غيرهما فناظرهم ثلثة ايّام و لم يزل معهم فى جدال الى اليوم الرابع فامر بضربه فضرب بالسّياط لم يزل على الصبر الى ان اغمى عليه ثم حمل و صار الى منزله ثم ولّى الخلافة الواثق فاظهر ما اظهره المامون و المعتصم و كان احمد بن حنبل يحضر الجماعة و يفتى الى ان مات المعتصم و فى زمان الواثق صار مختفيا لا يخرج الى الصّلوة و لا الى غيرها و لا يفتى لما قال له الواثق و نبّهه بان لا تجمعن إليك احدا و لا تسكن فى بلد انا فيه فاقام مختفيا الى ان مات الواثق و ولّى الخلافة المتوكل فرفع المحنة و امر باحضار الامام احمد بن حنبل فاكرمه و اطلق له