السيد حامد النقوي
313
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و سفيان الثورى يفعلون مثل هذا قال العلائى و بالجملة فهذا النوع افحش انواع التدليس مطلقا و شرها قال العراقى و هو قادح فيمن تعمد فعله و قال شيخ الاسلام لا شك انه جرح و ان وصف به الثورى و الاعمش فلا اعتذار انهما لا يفعلانه الا فى حق من يكون ثقة عندهما ضعيفا عند غيرهما و ملا على قارى در شرح الشرح نخبة الفكر گفته قال الشيخ شمس الدين محمد الجزرى التدليس قسمان تدليس الاسناد و تدليس الشيوخ اما تدليس الاسناد نحو ان يروى عمن لقيه و عاصره ما لم يسمعه منه موهما انه سمعه منه و لا نقول اخبرنا و ما فى معناه بل يقول قال فلان او عن فلان او ان فلانا قال و ما اشبه ذلك ثم قد يكون بينهما واحد و قد يكون اكثر و ربما لم يسقط المدلس شيخه لكن يسقط من بعده رجلا ضعيفا او صغير السن يحسّن الحديث بذلك و كان الاعمش و الثورى و ابن عيينة و ابن اسحاق و غيرهم يفعلون هذا النوع و من ذلك ما حكى ابن حشرم كنا يوما عند سفيان بن عيينة فقال عن الزهرى فقيل له حدثك الزهرى فسكت ثم قال قال الزهرى فقيل له سمعته من الزهرى فقال حدثني عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى و هذا القسم من التدليس مكروه جدا و فاعله مذموم عند اكثر العلماء و من عرف به فهو مجروح عند جماعة لا يقبل روايته بيّن السماع او لم يبيّنه و هر چند همين عبارات براى ثبوت ذم تدليس كافى و وافيست ليكن نهايت ذم و عيب و لوم و شناعت و فظاعت تدليس از ديگر افادات اكابر اساطين و تصريحات اعاظم ناقدين نيز ظاهر و باهرست ابن الجوزى در تلبيس ابليس گفته و من تلبيس ابليس على علماء المحدثين رواية الحديث الموضوع من غير ان يبينوا انه موضوع و هذا خيانة منهم على الشرع و مقصودهم تنفيق احاديثهم و كثرة رواياتهم و قد قال النبى صلّى اللَّه عليه و سلم من روى عنّى حديثا يرى انه كذب فهو احد الكاذبين و من هذا الفن تدليسهم فى الرواية فتارة يقول احدهم فلان عن فلان او قال فلان عن فلان يوهم انه سمع منه و لم يسمع و هذا قبيح لانه يجعل المنقطع فى مرتبة المتصل و منهم من يروى عن الضعيف و الكذاب فيعمى اسمه فربما سماه به غير اسمه و ربما كنّاه و ربما نسبه الى جده لئلا يعرف و هذه خيانة للشرع المطهر لانه يثبت حكما بما لا يثبت به و نيز ابن الجوزى در كتاب موضوعات گفته و قد يكون الاسناد كله ثقات و يكون الحديث موضوعا او مقلوبا و قد جرى فيه تدليس و هذا اصعب الاحوال و لا يعرف ذلك الا النقاد و ذلك ينقسم قسمين الى ان قال بعد ذكر القسم الاول و القسم الثانى ان يكون الراوى شرها فيسمع الحديث عن بعض الضعفاء و الكذابين عن شيخ قد عاصره او سمع منه فيسقط اسم الذى سمعه منه و يدلس بذكر الشيخ و قد كان جماعة يفعلون هذا منهم