السيد حامد النقوي
210
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
بالربوا فى غير النسية و منها عمل زيد بن ثابت رضى اللَّه عنه بخبر امرأة من الانصار ان الحائض تنفر بلا وداع بعد إن كان لا يرى ذلك و منها ما روى عن انس رض قال كنت اسقى ابا عبيدة و ابا طلحة و أبى بن كعب شرابا إذ اتانا آت و قال ان الخمر قد حرّمت فقال ابو طلحة قم يا انس الى هذه الجرار فاكسرها فقمت الى مهريس لنا فضربتها باسفله حتى تكسرت و منها ما اشتهر من عمل اهل قبا فى التحول عن القبلة الى الكعبة حيث اخبرهم واحد ان القبلة نسخت و منها ما روى عن ابن عمر رض انه قال كنا نخابر اربعين سنة و لا نرى به باسا حتى روى لنا رافع بن خديج ان النبى صلعم نهى عن المخابرة فانتهينا و على ذلك جرت سنة التابعين كعلى بن الحسين و محمد بن على و سعيد بن جبير و نافع بن جبير و خارجة بن زيد و أبى سليمان بن عبد الرحمن و سليمان بن بشار و عطاء بن بشار و طاؤس و سعيد بن المسيب و فقهاء الحرمين و فقهاء البصرة كالحسن و ابن سيرين و فقهاء الكوفة و تابعيهم كعلقمة و الاسود و الشعبى و مسروق و عليه جرى من بعدهم من الفقهاء من غير انكار عليهم من احد فى عصر و اعلم ان هذه الاخبار و إن كانت اخبار آحاد لكنها متواترة من جهة المعنى كالاخبار الواردة بسخاء حاتم و شجاعة على رض فلا يكون لقائل ان يقول ما ذكرتموه فى اثبات كون خبر الواحد حجة هى اخبار آحاد و ذلك يتوقف على كونها حجة فيدور و لئن قال الخصوم لا نسلم انهم علموا بها بل لعلهم عملوا بغيرها من نصوص متواترة او اخبار آحاد مع ما اقترن بها من المقائيس و قرائن الاحوال فلا وجه له لانه عرف من سياق تلك الاخبار انهم انما عملوا بها على ما قال عمر رض لو لم نسمع بهذا لقضينا برأينا و حيث قال ابنه حتى روى رافع بن خديج الى آخره فان قيل ما ذكرتم من قبولهم خبر الواحد معارض بانكارهم اياه فى وقائع كثيرة فان ابا بكر رض انكر خبر المغيرة فى ميراث الجدة حتى انضم إليه رواية محمد بن مسلمة و انكر عمر رض خبر فاطمة بنت قيس فى السكنى و انكرت عائشة رض خبر ابن عمر فى تعذيب الميت ببكاء اهله عليه و ردّ على رض خبر معقل بن سنان الأشجعي فى قصة بروع بنت واشق قلنا انهم انما انكر و الاسباب عارضة من وجود معارض او فوات شرط لا لعدم الاحتجاج بها فى جنسها فلا يدل على بطلان الاصل كما ان ردّهم بعض ظواهر الكتاب و تركهم بعض انواع القياس و رد القاضى بعض الشهادات لا يدل على بطلان الاصل قوله و قد ذكر محمد رح فى هذا أي قبول خبر الواحد غير حديث أي احاديث كثيرة و قد ذكرنا اكثرها فيما اوردناه و اختصرنا هذه الجملة أي اكتفينا بايراد ما ذكرنا من خبر بريرة و سلمان و تبليغ معاذ و غيرها لوضوحها او معناه لم نذكر ما آورده محمد لشهرتها و لفظ التقويم و نحن سكتنا عنها اختصارا و اكتفاء