السيد حامد النقوي
209
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
لا يبقى معه عذر فى المخالفة كذا ذكر الغزالى و صاحب القواطع قوله و كذلك الصحابة عملوا بالآحاد و حاجوا بها فى وقائع خارجة عن العدو الحصر من غير نكير منكر و لا مدافعة دافع فكان ذلك منهم اجماعا على قبولها و صحة الاحتجاج بها فمنها ما تواتر ان يوم السقيفة لما احتج ابو بكر رضى اللَّه عنه على الانصار بقوله عليه الصلاة و السلام الائمة من قريش قبلوه من غير انكار عليه و منها رجوعهم الى خبر أبى بكر رضى اللَّه عنه فى قوله عليه الصلاة و السلام الانبياء يدفنون حيث يموتون و قوله عليه الصلاة و السلام نحن معاشر الانبياء لا نورث ما تركناه صدقة و منها رجوعه الى توريث الجدة بخبر المغيرة و محمد بن مسلمة ان النبى صلّى اللَّه عليه و سلم اعطاها السدس و نقضه حكمه فى القضية التى اخبر بلال انّ رسول اللَّه صلعم حكم فيها بخلاف ما حكم هو فيها و رجوع عمر رضى اللَّه عنه عن تفصيل الاصابع فى الدية حيث كان يجعل فى الخنصر ستة من الابل و فى البنصر تسعة و فى الوسطى و السبابة عشرة عشرة و فى الابهام خمسة عشر الى خبر عمرو بن حزم ان فى كل اصبع عشرة و عن عدم توريث المرأة من دية زوجها الى توريثها منها بقول الضحاك بن مزاحم ان النبى صلّى اللَّه عليه و سلم كتب إليه ان يورث امرأة اشيم الضبانى من دية زوجها و عمله بخبر عبد الرحمن بن عوف فى اخذ الجزية من المجوس و هو قوله عليه الصلاة و السلام سنوا بهم سنة اهل الكتاب و عمله بخبر جمل بن مالك و هو قوله كنت بين جارتين لى يعنى ضرّتين فضربت احداهما الاخرى بمسطع فالقت جنينا ميتا فقضى فيه رسول اللَّه صلعم بغرّة فقال عمر رضى اللَّه عنه لو لم نسمع هذا لقضينا فيه برأينا و منها ان عثمان رض عنه اخذ برواية فريعة بنت مالك حين قالت جئت الى رسول اللَّه صلعم استاذنه بعد وفاة زوجى فى موضع العدة فقال امكثى حتى ينقضى عدتك و لم ينكر الخروج للاستفتاء فى ان المتوفى عنها زوجها تعتد فى منزل الزوج و لا تخرج ليلا و لا نهارا إذا وجدت من يقوم بامرها و منها ما اشتهر من عمل على رض برواية المقداد فى حكم المذى و من قبوله خبر الواحد و استظهاره باليمن حتى قال فى الخبر المشهور كنت إذا سمعت من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم حديثا نفعنى اللَّه بما شاء منه و إذا حدثني غيره حلفته فاذا حلف صدقته و التحليف انما كان للاحتياط فى سياق الحديث على وجهه و لئلا يقدم على الرواية بالظن لا لتهمة الكذب و منها رجوع الجمهور الى خبر عائشة رض فى وجوب الغسل بالتقاء الختانين و منها عمل ابن عباس رض بخبر أبى سعيد الخدرى فى الربا فى النقد بعد ان كان لا يحكم