السيد حامد النقوي
207
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
زنا و لم يتم نصاب الشهادة و هذا أي الدليل على قبول خبر الواحد فى كتاب اللَّه اكثر من ان يحصى منه قوله تعالى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * امرا بسؤال اهل الذكر و لم يفرق بين المجتهد و غيره و سؤال المجتهد لغيره منحصر فى طلب الاخبار بما سمع دون الفتوى و لو لم يكن القبول واجبا لما كان السؤال واجبا و منه قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ امر بالقيام بالقسط و الشهادة للَّه و من خبر عن الرسول بما سمع فقد قام بالقسط و شهادة للَّه و كان ذلك واجبا عليه بالامر و انما يكون واجبا لو كان القبول واجبا و الا كان وجوب الشهادة كعدمها و هو ممتنع و منه قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى الآية اوعد على كتمان الهدى فيجب على من سمع من النبى صلعم شيئا اظهاره فلو لم يجب علينا قبوله لكان الاظهار كعدمه و منه قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا امر بالتبين و التثبت و علل مجى الفاسق بالخبر إذ ترتيب الحكم على الوصف المناسب يشعر بالعلية و لو كان كون الخبر من اخبار الآحاد مانعا من القبول لم يكن لهذا التعليل فائدة إذ عليه الوصف اللازم تمنع من علية الوصف العارض فان من قال الميت لا يكتب لعدم الدواة و القلم عنده يستقبح و يسفه لان الموت لما كان وصفا لازما صالحا لعلية امتناع صدور الكتابة عن الميت استحال تعليل امتناع الكتابة بالوصف العارض و هو عدم الدواة و القلم ففى كل من هذه التمسكات اعتراضات مع اجوبتها تركناها احترازا عن الاطناب قوله مثل خبر بريرة فى الهدية فانه روى انه صلعم قبل قولها فى الهدية و خبر سلمان فى الهدية و الصدقة فانه روى ان سلمان رضى اللَّه عنه كان من قوم يعبدون الخيل البلق فوقع عنده انه ليس على شىء و جعل ينتقل من دين الى دين طالبا للحق حتى قال له بعض اصحاب الصوامع لعلك تطلب الحنيفية و قد قرب اوانها فعليك بيثرب و من علامات النبى المبعوث انه ياكل الهدية و لا ياكل الصدقة و بين كتفيه خاتم النبوة فتوجه نحو المدينة فاسره بعض العرب و ياعه من اليهود بالمدينة و كان يعمل فى نخيل مولاه باذنه حتى هاجر رسول اللَّه صلعم الى المدينة فلما سمع بمقدم النبى عليه