السيد حامد النقوي
204
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
محمد رحمه اللَّه فى هذا غير حديث فى كتاب الاستحسان و اختصرنا على هذه الجملة لوضوحها و استفاضتها و اجمعت الامة على قبول اخبار الآحاد من الوكلاء و الرسل و المضاربين و غيرهم و اما المعقول فلان الخبر يصير حجة بصفة الصدق و الخبر يحتمل الصدق و الكذب و بالعدالة بعد اهلية الاخبار يترجح الصدق و بالفسق الكذب فوجب العمل برجحان الصدق ليصير حجة للعمل و يعتبر احتمال السهو و الكذب لسقوط علم اليقين و هذا لان العمل صحيح من غير علم اليقين الا ترى ان العمل بالقياس صحيح بغالب الراى و عمل الحكام بالبينات صحيح بلا يقين فكذلك هذا الخبر من العدل يفيد علما بغالب الراى و ذلك كاف للعمل و هذا ضرب علم فيه اضطراب فكان دون علم الطمانينة و عبد العزيز بن احمد بن محمد البخارى در كشف الاسرار شرح اصول به زودى گفته قوله و هذا أي خبر الواحد يوجب العمل و لا يوجب العلم يقينا أي لا يوجب علم يقين و لا علم طمانينة و هو مذهب اكثر اهل العلم و جملة الفقهاء و ذهب بعض الناس الى ان العمل بخبر الواحد لا يجوز اصلا و هو المراد من قوله لا يوجب العمل ثم منهم من أبى جواز العمل به عقلا مثل الجبائى و جماعة من المتكلمين و منهم من منعه سمعا مثل القاسانى و أبى داود و الرافضة و احتج من منع عنه سمعا بقوله تعالى وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ أي لا تتبع ما لا علم لك به و خبر الواحد لا يوجب العلم فلا يجوز اتباعه و العمل به به ظاهر هذا النص قالوا و لا معنى لقوله من قال ان العلم ذكر نكرة فى موضع النفى فيقتضى انتفاءه اصلا و خبر الواحد يوجب نوع علم و هو علم غالب الظن الذى سماه اللَّه تعالى علما فى قوله تعالى فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فلا يتناوله النهى لانا ان سلمناه انه يفيد الظن فهو محرم الاتباع ايضا بقوله تعالى إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ثم اشار الشيخ الى شبهة من منع عنه عقلا بقوله و هذا أي عدم جواز العمل به لان صاحب الشرع أي من يتولى وضع الشرائع و هو اللَّه تعالى إذ الرسول مبلغ عنه موصوف بكمال القدرة فكان قادرا على اثبات ما شرعه باوضح دليل فأى ضرورة له فى التجاوز عن الدليل القطعى الى ما لا يفيد الا الظن كيف و انه يؤدي الى مفسدة عظيمة و هى ان الواحد لو روى خبرا فى سفك دم و استحلال بضع و ربما يكذب فنظر ان السفك و الاباحة بامر اللَّه تعالى و لا يكونان بامره فكيف يجوز الهجوم بالجهل و من شككنا فى اباحة بضعه و سفك دمه لا يجوز الهجوم بالشك فيقبح من الشارع حوالة الخلق على الجهل و اقتحام الباطل بالتوهم بل إذا امر اللَّه تعالى بامر فليعرفنا امره لنكون على بصيرة اما ممتثلون او مخالفون بخلاف المعاملات فان خبر الواحد يقبل فيها بلا خلاف لانها من ضروراتنا أي قبوله فيها من باب الضرورة