السيد حامد النقوي

12

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

قال حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن المثنى قال حدثني حميد عن انس قال قضى على قضاء فبلغ ذلك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله فاعجبه فقال الحمد للّه الذى جعل الحكمة فينا اهل البيت قال و بعثه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله الى اليمن بالقضاء فقال يا رسول اللَّه لا علم لى بالقضاء فوضع النبى صلّى اللَّه عليه و آله يده على صدره ثم قال اللَّهمّ اهد قلبه و سدد لسانه قال فما شككت فى قضاء بين اثنين حتى جلست مجلسى هذا ثم يكون ابو بكر الصديق رضوان اللَّه عليه بابا منها و هو اوّل باب و افضل باب حيث جعله النبى صلى اللَّه عليه اولهم فى الحديث الذى ذكر فيه اصحابه و خصّ كل واحد منهم بخاصيته فكان رضوان اللَّه عليه بابا فى الرحمة و الرافة بالمسلمين و الشفقة عليهم كما قال صلى اللَّه عليه ارحم امتى ابو بكر و فى رواية اخرى ارأف امتى بامتى ابو بكر و لا يكون الرحمة بالمسلمين الا من اصل العلم و بعد الصديق كان عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه بابا فى الشدة على المنافقين و المخالفين فى الدين قوله صلّى اللَّه عليه و اشدهم و روى و اصلبهم فى دين اللَّه عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان الباب الثالث منها فى صدق الحياء قوله صلى اللَّه عليه و اصدق امتى حياء عثمان بن عفان و باب منها أبى بن كعب حيث فضله النبى صلّى اللَّه عليه بعلم القرآن و قراءته قوله عليه السّلام و اقراءهم أبى بن كعب و روى و اقرأهم لكتاب اللَّه و باب منها معاذ بن جبل لما فضله النبى صلّى اللَّه عليه فى العلم خاصة دون غيره قوله عليه السّلام و اعلم امتى بالحلال و الحرام معاذ بن جبل و باب منها زيد بن ثابت لما فضله النبى صلّى اللَّه عليه و آله بعلم الفرائض خاصة دون غير ه قوله عليه السّلام و افرض امتى زيد بن ثابت و باب منها ابو عبيدة بن الجراح فى الامانة فى الاسلام حيث خصّه النبى عليه السّلام بالامانة فى الاسلام و الامانة لا تؤدي الا بالعلم قوله عليه السّلام و لكل امة امين و امين هذه الامة ابو عبيدة بن الجراح ثم قال لأبي ذر فى غير هذا الحديث من أراد ان ينظر الى بعض زهد عيسى فلينظر إليه فينبغى أن يكون له باب فى الزهد من تلك المدينة و جعل له ايضا باب الصدق قوله صلّى اللَّه عليه ما حملت الارض و لا اظلت الخضراء ذا لهجة اصدق من أبى ذر فجعل له بابين باب الصدق و باب الزهد و الزهد فى الدنيا جامع للعلم كله و قد ذكرناه فى فضل