السيد حامد النقوي
169
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
من الجنود راى الا يكتم ذلك المسلمين و ان يستشيرهم فيه لينظر ما يئول إليه راى جماعتهم فدعا رؤس المسلمين و ذوى الهيئة و الصلاح منهم ثم قام فحمد اللَّه و اثنى عليه و صلّى على النبى صلّى اللَّه عليه ثم قال اما بعد فان اللَّه عز و جل و له الحمد قد ابلاكم ايها المؤمنون فاحسن البلاء عندكم و صدقكم الوعد و اعزكم بالنصر و اراكم فى كل موطن ما تسرّون به و قد سار إليكم عدوكم من المشركين بعدد كثير و نفروا إليكم فيما حدثني عيون نفير الروم الاعظم فجاءوكم برا و بحرا حتى خرجوا الى صاحبهم بانطاكيه ثم قد وجه إليكم ثلثة عساكر فى كل عسكر منها ما لا يحصيه الا اللَّه من البشر و قد احببت الا اغرّكم من انفسكم و ان لا اطوى عنكم خبر عدوكم ثم تشيرون على برايكم و اشير عليكم براى فانما انا كاحدكم فقام يزيد بن أبى سفيان فحمد اللَّه و اثنى عليه و صلّى على النبى صلّى اللَّه عليه ثم قال له نعم ما رأيت رحمك اللَّه إذ لم تكتم عنا ما اتاك من عدونا و انا مشير عليك فإن كان صوابا فذاك ما نويت و ان لم يكن الرأى غير ما اشير به فانى لا اعتمد غير ما يصلح المسلمين ارى ان تعسكر على باب مدينة حمص بجماعة المسلمين و تدخل النساء و الابناء و الاولاد داخل المدينة ثم تجعل المدينة فى ظهورنا ثم تبعث الى خالد بن الوليد فيقدم عليك من دمشق و تبعث الى عمرو بن العاص فيقدم عليك من الاردن و ارض فلسطين فتلقاهم بجماعة من معك من المسلمين و قام شرحبيل بن حسنه فحمد اللَّه و اثنى عليه و صلّى على النبى صلّى اللَّه عليه ثم قال اما بعد فان هذا مقام لا بد فيه من النصيحة للمسلمين و ان خالف الرجل منا اخاه فانما على كل امرئ منا ان يجهد نفسه و رايه للمسلمين فى النصيحة و انا الان فقد رأيت غير ما رأى يزيد و هو و اللَّه عندى من الناصحين لجماعة المسلمين و لكن لا اجد بدّا من ان اشير عليكم بما اظنه خيرا للمسلمين انى لا ارى ان تدخل ذرارى المسلمين مع اهل حمص و هم على دين عدونا هذا الذى اقبل إلينا من المشركين و لا امن ان وقع بيننا و بينهم من الحرب ما نتشاغل به ان ينقضوا عهدنا و ان يثبوا على ذرارينا فيتقربون بهم الى عدونا فقال له ابو عبيدة ان اللَّه قد اذلّهم لكم و سلطانكم احب إليهم من سلطان عدوكم و اما إذ ذكرت ما ذكرت و خوفتنا ما خوفتنا فانى اخرج اهل المدينة منها و انزلها عيالنا و ادخل رجالا من المسلمين فيقومون على سورها و ابوابها و نقيم نحن بمكاننا هذا حتى يقدم علينا اخواننا فقال له شرحبيل انه ليس لك و لا لنا معك ان نخرجهم من ديارهم و قد صالحناهم عليها و على اموالهم الا فخرجهم منها و محمد بن خاوند شاه بن محمود در روضة الصفا در ذكر واقعهء مذكوره آورده چون عزيمت لشكر روم و