السيد حامد النقوي
72
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
عليه و سلم امرنا ان لا نقوم لاحد من خلق اللَّه و لا يكون قيامنا الّا للّه فى الصّلوة و العبادة و الرّغبة إليه فليس قيامى هذا لكم و لكنّى قمت اعظاما للمشى على هذا البسط و الجلوس على هذه النّمارق التى استاثرتم بها على ضعفائكم و اهل ملتكم و انّما هى من زينة الدّنيا و غرورها و قد زهّد اللَّه فى الدّنيا و نهى عن البغى و السّرف فيها فانا اجلس ههنا على الارض و كلّمونى انتم بحاجتكم من ثمّ و اقيموا التّرجمان بينى و بينكم فليفهمنى ما تقولون و ليفهمكم ما اقول ثم امسك برأس فرسه و جلس على الارض عند طرف البساط فقالوا له لو دنوت فجلست معنا كان اكرم لك انّ جلوسك مع هذه الملوك على هذه المجالس مكرمة لك و انّ جلوسك على الارض منتحيا صنيع العبد بنفسه فلا نراك الا قد ازريت بنفسك فاخبره الترجمان بمقالتهم فجثا معاذ على ركبتيه و استقبل القوم بوجهه و قال للتّرجمان قل لهم ان كانت هذه المكرمة الّتى تدعوننى إليها استاثرتم بها على من هو مثلكم انما هى للدّنيا التى زهد اللَّه فيها و هى عندكم مكرمة فى الدّنيا فهذه المكرمة لكم لا حاجة لنا فى شرف الدّنيا و لا فى فخرها و لا فى شىء يباعدنا من ربّنا و ان زعمتم انّ هذه المجالس و الدّنيا الّتى فى ايدى عظمائكم فانتم بها مستاثرون على ضعفائكم مكرمة لمن كانت فى يديه منكم عند اللَّه فهذا خطاء من قولكم و جور من فعلكم و انه لا يدرك ما عند اللَّه بالخطاء و لا بخلاف ما جاءت به الانبياء صلّى اللَّه عليه و سلم عن اللَّه من الزّهادة فى الدّنيا و امّا قولهم انّ جلوسى على الارض منتحيا صنيع العبد بنفسه الا فصنيع العبد بنفسه صنعت و انا عبد من عبيد اللَّه جلست على بساط اللَّه و لا استاثر لشيء من مال اللَّه على اخوانى من اولياء اللَّه و امّا قولكم انّى ازريت بنفسى من مجلسى فان كان ذلك انما هو عندكم و ليس ذلك عند اللَّه كذلك فلست ابالى كيف كانت منزلتى عندكم إذا كانت عند اللَّه على غير ذلك و ان قلتم انّما دخل على ذلك عباد اللَّه فقد اخطاتم خطأ بيّنا لان احبّ عباد اللَّه إليه المتواضعون للّه القريبون من عباد اللَّه الّذين لا يشغلون انفسهم بالدنيا و لا يدعون التماس نصيبهم من الآخرة قال فلمّا فسّر هذا الترجمان لهم نظر بعضهم الى بعض و تعجّبوا ممّا سمعوا منه و قالوا لترجمانهم قل له انت افضل اصحابك فقال معاذ عند ذلك معاذ اللَّه ان اقول ذلك و ليتنى لا اكون شرّهم ازين عبارت ظاهرست كه هر گاه كفّار مواعظ بليغه از معاذ بن جبل شنيدند و بعض محاسن اخلاق او ديدند در حق او گفتند كه تو افضل اصحاب خود هستى پس معاذ بن جبل ازين تفضيل و بترجيح استنكاف شديد آغاز نهاد و آن را بنهايت مرتبه شنيع و قبيح دانست كه استعاذه به حق تعالى از ان آغاز نهاد پس اگر اطلاق صيغه تفضيل بر مفضول باعتبار بعض حيثيات خارجه جائز مىبود معاذ بن جبل چرا از اطلاق افضل بر خود اين قدر اظهار اشميزاز مىكرد وجه چهاردهم آنكه قطع نظر ازين معنى كه اطلاق صيغ تفضيل بر مفضول به قصد تفضيل در امور جزئيه غير معتبره جائز نيست اگر جناب رسالتمآب صلّى اللَّه عليه و آله و سلم را در واقعه طير طلب احبّ فى الاكل مقصود مىشد ممكن بود كه بفرمايد اللّهمّ ائتنى بالاحبّ فى الاكل پس اين عبارت مختصره را ترك فرمودند و عبارت اللّهمّ ائتنى باحبّ خلقك إليك و الى رسولك ياكل معى من هذا الطائر بجا آوردن بالبداهة و الصّراحة افادهء معنى زائد از احبيّت فى الاكل خواهد كرد و آن نيست