السيد حامد النقوي

61

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

فى ازل الازلال و لا ينكشف هذا الا بمثال فى القرب بين الاشخاص فان الشخصين قد يتقاربان بتحركهما جميعا و قد يكون احدهما ثابتا فيتحرك الآخر فيحصل القرب بتغير فى احدهما من غير تغير فى الآخر بل القرب فى الصفات ايضا كذلك فان التلميذ يطلب القرب من درجة استاذه فى كمال العلم و جماله و الاستاذ واقف فى كمال علمه غير متحرك بالنزول الى درجة تلميذه و التلميذ متحرك مترق من حضيض الجهل الى يفاع العلم فلا يزال دائبا فى التغير و الترقى الى ان يقرب من استاذه و الاستاذ ثابت غير متغير فكذلك ينبغي ان يفهم ترقى العبد فى درجات القرب فكلما صار اكمل صفة و اتمّ علما و احاطة بحقائق الامور و اثبت قوة فى قهر الشيطان و قمع الشهوات و اظهر نزاهة عن الرذائل صار اقرب من درجة الكمال و منتهى الكمال للّه و قرب كل واحد من اللَّه تعالى به قدر كماله نعم قد يقدر التلميذ على القرب من الاستاذ و على مساواته و على مجاوزته و ذلك فى حق اللَّه محال فانه لا نهاية لكماله و سلوك العبد فى درجات الكمال متناه و لا ينتهى الا الى حد محدود فلا مطمع له فى المساواة ثم درجات القرب تتفاوت تفاوتا لا نهاية له ايضا لاجل انتفاء النهاية عن ذلك الكمال فاذا محبة اللَّه للعبد تقريبه من نفسه بدفع الشواغل و المعاصى عنه و تطهير باطنه عن كدورات الدنيا و رفع الحجاب عن قلبه حتى يشاهده كانه يراه بقلبه و اما محبة العبد للّه فهو ميله الى درك هذا الكمال الذى هو مفلس عنه فاقد له فلا جرم يشتاق الى ما فاته و إذا ادرك منه شيئا يلتذ به و الشوق و المحبة بهذا المعنى محال على اللَّه تعالى ازين عبارت در كمال وضوحست كه معناى محبت خداوند عالم بنده را راجع مىشود بسوى كشف حجاب از قلب او تا آنكه آن بنده ببيند خدا را بقلب خود و بسوى تمكين او از قرب خويش و بسوى اراده خداوند عالم اين معنى را بان عبد در ازل و نيز از ان ظاهرست كه محبت خداوند عالم براى بنده قريب كردن اوست بسوى نفس خود بدفع شواغل و معاصى از هوا و تطهير باطن اوست از كدورات دنيا و رفع حجابست از قلب او تا آنكه مشاهده كند او را گويا مىبيند او را بقلب خود پس ظاهر گرديد كه محبوب خداوند عالم بودن سبب اين همه مراتب عاليه است و هر گاه صرف محبوب بودن موجب اين مزاياى عظيمه باشد لابدّ در احبيّت اين همه مراتب و مزايا بحدّ كمال خواهد رسيد پس احدى را در افضليت احبّ الى اللَّه شبه نخواهد ماند و قاضى عياض بن موسى اليحصبى در شفا گفته و اصل المحبة الميل الى ما يوافق المحبّ و لكن هذا فى حق من يصحّ الميل منه و الانتفاع بالوفق و هى درجة المخلوق فاما الخالق جلّ جلاله فمنزه عن الاغراض فمحبته لعبده تمكينه من سعادته و عصمته و توفيقه و تهيئة اسباب القرب و افاضه رحمته عليه و قصواها كشف الحجب عن قلبه حتى يراه قلبه و ينظر إليه ببصيرته فيكون كما قال فى الحديث فاذا احببته كنت سمعه الذى يسمع به و بصره الذى يبصر به و لسانه الذى ينطق به و لا ينبغي ان يفهم من هذا سوى التجرد للّه و الانقطاع الى اللَّه و الاعراض عن غير اللَّه و صفاء القلب للّه و اخلاص الحركات للّه ازين عبارت ظاهرست كه محبت خدا براى عبد اين ست كه ممكّن مىگرداند از سعادت و عصمت و توفيق كرامت مىنمايد و تهيه اسباب قرب و افاضه رحمت خود بر او مىفرمايد و منتهاى آن كشف حجبست از قلب او