السيد حامد النقوي
19
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
المشبهة مدفونا عند الشافعى رضى اللَّه عنه فقال الخبوشانى لا يكون صديق و زنديق فى موضع واحد و جعل ينبش و يرمى عظامه و عظام الموتى الذين حوله من اتباعه و تعصبت المشبّهة عليه و لم يبال بهم و ما زال حتى بنى القبر و المدرسة و درس بها و لعلّ الناظر يقف على كلام شيخنا الذهبى فى هذا الموضع من ترجمة الخبوشانى فلا يحتفل به و بقوله فى ابن الكيزانى انّه من اهل السّنّة فالذهبى رحمه اللَّه متعصّب جدّا و هو شيخنا و له علينا حقوق الّا انّ حقّ اللَّه مقدّم على حقّه و الذى نقوله انه لا ينبغي ان يسمع كلامه فى حنفى و لا شافعى و لا توخذ تراجمهم من كتبه فانه يتعصّب عليهم كثيرا و من ورع الخبوشانى انه كان يركب الحمار و يجعل تحته اكسية لئلا يصل إليه عرفه و جاء الملك العزيز الى زيارته و صافحه فاستدعى بماء و غسل يديه و قال يا ولدى انت تمسك العنان و لا يتوقا الغلمان فقال غسل وجهك فانّك بعد المصافحة لمست وجهك فقال نعم و غسل وجهه و لما خرج صلاح الدين الى الافرنج نوبة الرّملة جاء الشيخ الخبوشانى الى وداعه و التمس منه امورا من المكوس يسقطها عن الناس فلم يفعل فقال له الشيخ محمّد قم لانصرك اللَّه و وكزه بعصا فوقعت قلنسوة السّلطان عن راسه فوجهم لها ثم توجّه الى الحرب فكسر و عاد الى الشيخ و قبّل يده و عرف انّ ذلك بسبب دعوته فانظر الى كلام الذهبى هنا فى تاريخه و قوله ظنّ السلطان ان ذلك بدعوته و لو كانت هذه الحكاية لمن هو على معتقده من المبتدعة هوّل امرها و قال جرى على صلاح الدين بدعائه ما جرى فاستقرأ كلامه يثبت عندك ما نقوله و ابو محمد عبد اللَّه بن اسعد يافعى در مرآة الجنان در ذكر سنة خمس و تسعين و خمسمائة مىفرمايد قال الذهبى و فيها كانت فتنة الفخر الرازى صاحب التّصانيف و ذلك انّه قدم هراة و نال اكراما عظيما من الدولة فاشتدّ ذلك على الكراميّة فاجتمع يوما هو و القاضى مجد الدين بن القدوة فناظر ثم استطال فخر الدين على ابن القدوة و شتمه و نال منه ما خرج فيه الى الإهانة له فلمّا كان من الغد جلس ابن عم مجد الدّين فوعظ الناس و قال ربّنا آمنّا بما انزلت و اتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ايّها الناس ما نقول الّا ما صحّ عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و امّا قول ارسطو و كفريّات ابن سينا و فلسفة الفارابى فلا نعلمها فلاى شيء شتم بالامس شيخ من شيوخ الاسلام يذبّ عن دين اللَّه و بكى فابكى الناس و ضجّت الكرامية و ثاروا من كل ناحية و حميت الفتنة فارسل السلطان الجند و سكنهم و امر الرازى بالخروج قلت هكذا ذكر من المورّخين من له غرض فى الطعن على الائمّة الاشعريّة ثم اتبع ذلك بقوله و فيها كانت بدمشق فتنة الحافظ عبد الغنى و كان أمّارا بالمعروف داعيا الى السّنّة فقامت عليه الاشعريّة و افتوا بقتله فاخرج من دمشق مطرودا انتهى كلامه بحروفه فى القصّتين معا و مذهب الكراميّة و الظاهرية معروف و الكلام عليهما الى كتب الاصول