السيد حامد النقوي
489
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
فى صنعاء و تظهر بالاجتهاد و عمل بالادلة و نفر عن التّقليد و زيّف مالا دليل عليه من الآراء الفقهية و جرت له مع اهل عصره خطوب و محن الى ان قال و له مصنّفات جليلة حافلة منها سبل السّلام اختصره من البدر التّمام للمغربىّ و منها منحة الغفّار جعلها حاشية على ضوء النّهار للجلال و منها العدّة جعلها حاشية على شرح العمدة لابن دقيق العيد و منها شرح الجامع الصّغير للسّيوطى فى اربع مجلدات شرحه قبل ان يقف على شرح المناوى و منها شرح التنقيح فى علوم الحديث للسّيّد الامام محمّد بن ابراهيم الوزير سمّاه التوضيح و منها منظومة الكافل لابن بهران فى الاصول و شرحها شرحا مفيدا و له مصنّفات غير هذه و قد افرد كثيرا من المسائل بالتّصنيف بما يكون جميعه فى مجلدات و له شعر فصيح منسجم جمعه ولده العلّامة عبد اللَّه بن محمّد فى مجلد و غالبه فى المباحث العلميّة و التوجع من ابناء عصره و الرّدود عليهم و بالجملة فهو من الائمّة المجدّدين لمعالم الدّين و قد رايته فى المنام فى سنه 1206 و هو يمشى راجلا و انا راكب فى جماعة معى فلمّا رايته نزلت فسلّمت عليه فدار بينى و بينه كلام حفظت منه انّه قال لى دقق الاسناد و تانّق فى تفسير كلام رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فخطر ببالى عند ذلك انّه يشير الى ما اصنعه فى قراءة البخارى فى الجامع و كان يحضر تلك القراءة جماعة من العلماء و يجتمع من العوام عالم لا يحصون فكنت فى بعض الاوقات افسّر الالفاظ الحديثيّة بما يفهمه اولئك العوام الحاضرون فاردت ان اقول له انّه يحضر جماعة لا يفهمون بعض الالفاظ العربيّة فبادر و قال قبل ان اتكلّم قد علمت انّه يقرأ عليك جماعة و فيهم عامّة و لكن دقق الاسناد و تانّق فى تفسير كلام رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم ثم سالته عند ذلك عن اهل الحديث ما لهم فى الآخرة فقال بلغوا بحديثهم الجنّة او بلغوا بحديثهم بين يدى الرّحمن الشّك منّى ثمّ بكى بكاء عاليا و ضمنى إليه و فارقنى فقصصت ذلك على بعض من له يد فى التّعبير و سالته عن تعبير الركاء و الضّم فقال لا بدّ ان يجرى لك شيء ممّا جرى له من الامتحان فوقع من ذلك بعد تلك الرّؤيا عجائب و غرائب كفى اللَّه شرّها و توفى رحمه اللَّه فى يوم الثلثاء ثالث شهر شعبان سنه 1183 و نظم بعضهم فكان هكذا محمّد فى جنان الخلد قد نزلا و مولوى صديق حسن خان معاصر در ابجد العلوم گفته السّيّد العلّامة بدر الملة المنير المريد باللّه محمّد بن الامام المتوكّل على اللَّه اسماعيل بن صلاح الامير الصّنعانى اليمنى و هو الامام الكبير المحدّث الاصولىّ المتكلّم الشّهير قرأ كتب الحديث و برع فيها و كان اماما فى الزّهد و الورع يعتقده العامّة و الخاصّة و ياتونه بالنّذور فيردّها و يقول ان قبولها تقرير لهم على اعتقادهم انه من الصّالحين و هو يخاف انّه من الهالكين حكى بعض اولاده انّه قرأ و هو