السيد حامد النقوي

467

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

شيخنا المتّقى بحسن استقامته و الاستقامة اجل كرامة و قول كلّ من هؤلاء معتمدى فى شهادته إذا قالت حذام فصدّقوها فانّ القول ما قالت حذام * قال و من ثمّ اشتهر باقليم مكة المشرقة اشهر من قضا و صار يقصده وفود بيت اللَّه كما يقصد المشعر الحرام و الصّفا حتى بلغ صيته لسلطان الاسلام المرحوم المقدّس سليمان بعد ان كان يفرغ على يديه بل قدميه ماء الطّهارة محمود عظيم سلاطين الهند اعتقادا فيا له من شان قال و شهرته فى الهند و جهاتها اضعاف شهرته بمكّة كما لا يحتاج فى ذلك الى اقامة برهان قال و من مناقبه ان بعض اصحابه رأى النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلّم فى المنام فى حياة الشّيخ على و كانت الرّؤيا بمكّة المشرفة قائلا يا رسول اللَّه بما ذا تامرنى حتى افعله قال تابع الشيخ على المتقى فما فعله افعله انتهى و فى هذا ادلّ دليل على انّ الشّيخ على المتقى نفعنا اللَّه ببركاته كان له النصيب الاوفر من متابعته صلّى اللَّه عليه و سلّم و لذا خصّه صلى اللَّه عليه و سلّم بالذكر دون غيره من اهل زمانه و امر الرّائى بملاحظة افعاله و متابعته صلى اللَّه عليه و سلّم بالذكر دون غيره من اهل زمانه و امر الرّائى بملاحظة افعاله و متابعته فيها الى غير ذلك من الاشارة كتسميته شيخا و كان الشيخ ابو اسحاق الشيرازى نفعنا اللَّه به يفتخر بمنام نبوىّ فيه تسميته النّبىّ شيخا قلت و رايت فى بعض التعاليق رسالة من املاء الشّيخ نفعنا اللَّه ببركاته تشتمل على نبذة من احواله الّتى لا تتلقى الّا عنه كالمشيرة الى كمال مبدئه و مآله فرايت ان اذكر منها هنا ما دعت إليه الحاجة قال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و الصّلوة و السّلام على سيّدنا محمّد و إله و صحبه اجمعين امّا بعد فيقول الفقير الى اللَّه تعالى علىّ بن حسام الدّين الشهير بالمتّقى انّه خطر فى خاطرى ان ابيّن للاصحاب من اوّل امرى الى آخره فاعلموا رحمكم اللَّه ان الفقير لما وصل عمرى الى ثمان سنين جاء فى خاطر والدى رحمه اللَّه ان يجعلنى مريدا لحضرة الشيخ باجن قدس اللَّه سرّه فجعلنى مريدا و كان طريقه طريق السّماع و اهل الذوق و الصّفا فبايعنى على طريق المشايخ الصّوفيّة و اخذت عنه و انا ابن ثمان سنين و لقننى الذكر الشّيخ عبد الحكيم بن الشّيخ باجن قدّس سرّه و كنت فى بداية امرى اكتسب بصنعة الكتابة لقوتى و قوت عيالى و سافرت البلدان فلمّا وصلت الى الملتان صحبت الشيخ حسام الدّين و كان طريقة طريق المتّقين فصحبته ما شاء اللَّه ثم لما وصلت مكة المشرفة صحبت الشّيخ ابا الحسن البكرى الصّدّيقى قدس اللَّه سره و كان له طريق التّعلم و التّعليم و كان شيخا عارفا كاملا فى الفقه و التّصوف فصحبته ما شاء اللَّه و لقّننى الذكر و حصل لى من هذين الشيخان الجليلين عليهما الرّحمة و الغفران من الفوائد العلميّة و الذوقية التى تتعلّق بعلوم