السيد حامد النقوي
446
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
فى آثار الادهار و ينعت بشيخ الاسلام ولد بمصر سنه 774 و نشا بها يتيما و حفظ القرآن و هو ابن تسع سنين و تفقه على الابناسى و البلقينى و لازمهما مدّة و اشتغل بالعلم و حصل و ارتحل الى الشّام و الحجاز فاخذ عن جماعة ثمّ اقتصر على الحديث و صنّف كثير اوله نظم جيّد و خطب بليغة انتهى و ذكر من تصانيفه شيئا كثيرا سمّاها باسمائها قال و توفى بمصر سنه 852 و قد ترجمه تلميذه السّخاوى فى كتاب سمّاه الجواهر و الدّرر فى ترجمه شيخ الاسلام ابن حجر و ترجمه البلقينى ايضا فى كتاب وقف عليه فى حياته و قال المعلم بطرس البستانى فى دائرة المعارف جدّ فى الفنون حتّى بلغ الغاية و عكف على الزين العراقى و انتفع به و اخذ عن الشّيوخ و اذن له فى الافتاء و التّدريس و تصدّى لنشر الحديث و قصّر نفسه عليه مطالعة و قراءة و إقراء و تصنيفا و شهد له اعيان شيوخه بالحفظ و زادت تصانيفه الّتى معظمها فى فنون الحديث و فنون الادب و الفقه و غير ذلك على مائة و خمسين تصنيفا و رزق فيها السّعد و القبول خصوصا فتح البارى فى شرح البخارى الّذى لم يسبق لنظيره و قد بيع بثلاثمائة دينار و له النظم البليغ الّذى افحم الشّعراء و الخطب البليغة انتهى قال الشّوكانى فى البدر الطالع فى ترجمته نقل عنه انّه قال لست راضيا عن شىء من تصانيفى لانّى عملتها فى ابتداء الامر ثمّ لم يتهيأ لى من يحرّرها معى سوى شرح البخارى و مقدمته و المشتبه و التّهذيب و لسان الميزان و روى عنه فى موضع آخر انّه اثنى على شرح البخارى و التّعليق و النخبة و لا ريب انّ اجلّ مصنّفاته فتح البارى و كان تصنيفه على طريق الاملاء ثمّ صار يكتب من خطه مداولة بين الطلبة شيئا فشيئا و الاجتماع فى يوم من الاسبوع للمقابلة و المباحثة الى ان انتهى فى سنه 832 سوى ما الحق فيه بعد ذلك و قد سبقه الى هذه التسميته شيخه صاحب القاموس فانّه وجد له فى اسماء مصنّفاته انّ من جملتها فتح البارى فى شرح صحيح البخارى و انّه كمل اربعه فى عشرين مجلدا انتهى ثمّ قال فى البدر الطالع و لما كمل شرح البخارى تصنيفا و قراءة عمل مصنّفه رحمه اللَّه تعالى وليمة عظيمة و قرء المجلس الاخير و جلس المصنف على الكرسى قال تلميذه السخاوى و كان يوما مشهودا لم يعهد اهل العصر مثله بمحضر من العلماء و القضاة و الرّؤساء و الفضلاء و قال الشّعراء فى ذلك فاكثروا و فرق عليهم الذّهب و كان المستغرق فى الوليمة خمس مائة دينار و وقعت فى ذلك اليوم مطارحة ادبية الى آخر ما قال انتهى و نيز مولوى صديق حسن خان معاصر در ابجد العلوم گفته شيخ الاسلام ابو الفضل احمد بن شيخ الاسلام علاء الدين على بن حجر العسقلانى صاحب فتح البارى شرح صحيح البخارى الامام العلامة الحجّة هادى الناس الى المحجة له تصانيف