السيد حامد النقوي
445
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
انّ قليلا فى الملاح السّماح ، فقال على الدّوشانى قد جرحت قلبى لما رنت * عيونها السّود المراض الصّحاح فهمهم الشّرف الطنوبى و لم يمكنه ان يقول شيئا فقال صاحب التّرجمة ما للطنوبى غدا حائرا فقال النّاصرى العلى المتقدّم اجزه فقال و حياة ابيك السلارى و الفرس فقال هنالك من غير مهلة و تراخ و خرّب البيت و خلّى و راح و كان للمترجم له يد طولى فى الشّعر قد اورد منه جماعة من الادباء المصنّفين اشياء حسنة جدّا كابن حجّة فى شرح البديعيّة و غيره و هم معترفون بعلوّ درجته فى ذلك و ممّا احفظه الآن حال تحرير هذه الكلمات قوله بنده الازرق لمّا * شدّه من قد سبانى جدول فوق كثيب * دار تسقى غصن بان و هذا غاية فى الحسن لا تلحق و اورد له السّخاوى فى الضّوء اللّامع قوله خليلى ولّى العمر منا و لم نتب * و ننوى فعال الصالحات و لكنّا فحتّى متى نبنى بيوتا مشيدة * و اعمارنا منا تهدّ و ما تبنى و قد كان رحمه اللَّه مصمما على عدم الدّخول فى القضاء ثمّ قدّر ان المؤيد ولّاه الحكم فى بعض القضايا ثم عرض عليه الاستقلال به و الزم من احبابه بقبوله فقبل و استقرّ فى المحرم سنه 737 بعد ان كان عرض عليه قبل ذلك و هو يا بى و تزايد ندمه على القبول لعدم فرق ارباب الدّولة بين العلماء و غيرهم و مبالغتهم فى اللّوم لردّ اشاراتهم و ان لم تكن على وفق الحقّ و احتياجه لمداراة كبيرهم و صغيرهم بحيث لا يمكنه مع ذلك القيام بما يرومونه و صرّح بانّه جنى على نفسه بذلك و لم يلبث ان صرف ثم اعيد و لا زال كذلك الى ان اخلص فى الاقلاع عنه عقب صرفه فى جمادى الآخرة سنة 852 و جميع مدّة قضائه احدى و عشرين سنة و زهد فى القضاء زهدا كثيرا لكثرة ما توالى عليه من المحن و الافكار بسببه و صرّح بانّه لم يبق فى بدنه شعرة تقبل اسمه و قد درس بمواطن متعدّدة و اشتهر ذكره و بعد صيته و ارتحل إليه العلماء و تبجح الأعيان بلقائه و الاخذ عنه و اخذ النّاس عن طبقة بعد طبقة و الحق الاصاغر بالاكابر و امتدحه الكبار و تبجح فحول الشّعراء بمطارحته و استمرّ على طريقته حتّى مات فى اواخر ذى الحجّة سنه 852 و كان له مشهد لم ير من حضره من الشيوخ فضلا عمّن دونهم مثله و شهده امير المؤمنين و السّلطان فمن دونهما و قدّم الخليفة للصّلوة عليه و دفن تجاه تربة الدّيلمى بالقرافة و تزاحم الامراء و الاكابر على حمل نعشه و مولوى صديق حسن خان معاصر در تاج مكلل گفته الحافظ ابن حجر العسقلانى هو احمد بن على بن محمّد شهاب الدّين المصرى الشافعى قال سليم الخوري