السيد حامد النقوي
444
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
عنه انّه قال لست راضيا عن شىء من تصانيفى لانّى عملتها فى ابتداء الامر ثم لم يتهيّا لى من يحرّرها معى سوى شرح البخارى و مقدّمته و المشتبه و التّهذيب و لسان الميزان و روى عنه فى موضع آخر انه اثنى على شرح البخارى و التّعليق و النّخبة و لا ريب انّ اجلّ مصنّفاته فتح البارى و كان شروعه فى تصنيفه سنه 817 على طريق الاملاء ثم صار يكتب من خطّه مداولة بين الطّلبة شيئا فشيئا و الاجتماع فى يوم من الاسبوع للمقابلة و المباحثة الى ان انتهى فى اوّل يوم من رجب سنه 832 سوى ما الحقّ فيه بعد ذلك و جاء بخطّه فى ثلثة عشر سفرا و بيّض فى عشرة و عشرين و ثلاثين اقلّ و اكثر و قد سبقه الى هذه التسمية شيخه صاحب القاموس فانّه وجد له فى اسماء مصنّفاته انّ من جملتها فتح البارى فى شرح صحيح البخارى و انّه كمل ربعه فى عشرين مجلدا و له مؤلفات فى الفقه و اصوله و العروض و الادب سردها السّخاوى و قال بعد ذلك انها تهادت تصانيفه الملوك بسؤال علمائهم لهم فى ذلك حتّى ورد كتاب فى سنه 833 من شاه رخ بن تيمور ملك الشّرق يستدعى من السّلطان الاشرف برسباى ؟ ؟ ؟ هدايا من جملتها فتح البارى فجهز له صاحب الترجمة ثلاث مجلّدات من اوائله ثم اعاد الطّلب فى سنه 839 و لم يتّفق انّ الكتاب قد كمل فارسل إليه ايضا قطعة اخرى ثم فى زمن الظاهر جقمق جهزت له نسخة كاملة و كذا وقع لسلطان الغرب ابن فارس عبد العزيز الحفصى فانّه ارسل يستدعيه فجهز له ما كمل من الكتاب و كان يجهز لكتبه الشرح و لجماعة مجلس الاملاء ذهبا يفرق عليهم هذا و مصنّفه رحمه اللَّه لمّا كمل شرح البخارى تصنيفا و قراءة عمل وليمة عظيمة بالمكان الّذى بناه المويّد خارج القاهرة فى يوم السّبت ثامن شعبان سنه 846 و قرى المجلس الاخير هنالك و جلس المصنّف على الكرسىّ قال تلميذه السّخاوى و كان يوما مشهود الم يعهد اهل العصر مثله بمحضر من العلماء و القضاة و الرّؤساء و الفضلاء و قال الشعراء فى ذلك فاكثروا و فرق عليهم الذّهب و كان المستغرق فى الوليمة خمسمائة دينار و وقعت فى ذلك اليوم مطارحة ادبية فمنها انّ المقام النّاصري قال للمصنّف يا مولانا شيخ الاسلام هذا يوم طيّب فلعلّ ان تبعثونا فيه ببيت من مفرداتكم لعلّ ان نمشى خلفكم فيه فقال المترجم له اخشى ان ابتدأت أن لا يكون موافقا لما وقع بخاطر و الاحسن ان تبتدى انت فقال هويتها بيضاء رعبوبة * قد شغفت قلبى خود رواح فقال صاحب التّرجمة سالتها الوصل فضنّت به