السيد حامد النقوي

428

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

يوم الجمعة فطعن ليلة السّبت رابعه و مات ليلة الثلثاء و ابو بكر اسدى در طبقات شافعيه گفته عبد الوهّاب بن على بن عبد الكافى بن على بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام العلّامه قاضى القضاة تاج الدّين ابو نصر بن الشّيخ الامام شيخ الاسلام تقى الدّين أبى الحسن الانصارى الخزرجى السّكى مولده بالقاهرة سنة سبع بتقديم السّين و عشرين و سبعمائة و قيل سنة ثمان و حضر و سمع بمصر من جماعة ثمّ قدم دمشق مع والده فى جمادى الآخرة سنة تسع و ثلثين و سمع بها من جماعة و اشتغل على والده و على غيره و قرأ على الحافظ المزّى و لازم الذّهبى و تخرج به و طلب بنفسه و دأب قال الحافظ شهاب الدّين بن حجّى اخبرنى انّ الشّيخ شمس الدّين بن النّقيب اجازه بالافتاء و التّدريس و لمّا مات ابن النّقيب كان عمر القاضى تاج الدّين ثمانية عشر سنة و افتى و درّس و حدّث و صنّف و اشتغل و ناب عن ابيه بعد وفات اخيه القاضى الحسين ثمّ استقل بالقضاء بسؤال والده فى شهر ربيع الاوّل سنة ستّ و خمسين ثمّ عزل مدة لطيفه ثمّ اعيد ثمّ عزل باخيه بهاء الدين و توجّه الى مصر على وظائف اخيه ثم عاد الى القضاء على عادته و ولّى الخطابة بعد وفاة ابن جملة ثم عزل و حصل له محنة شديدة و سجن بالقلعة نحو ثمانين يوما ثمّ عاد الى القضاء و قد درس بمصر و الشّام بمدارس كبار الغريزيّة و العادليّة الكبرى و القراليّة و العذراويّة و الشّاميّين و النّاصريّة و الامينية و مشيخة دار الحديث الاشرفيّة و تدريس الشّافعى بمصر و الشيخونية و الميعاد بالجامع الطّولونى و غير ذلك و قد ذكره الذّهبى فى المعجم المختص و اثنى عليه و قال ابن كثير جرى عليه من المحن و الشّدائد ما لم يجر على قاض قبله و حصل له من المناصب ما لم يحصل لاحد قبله و قال الحافظ شهاب الدّين بن حجّى خرج له ابن سعد مشيخة و مات قبل تكميلها و حصّل فنونا من العلم من الفقه و الاصول و كان ماهرا فيه و الحديث و الادب و برع و شارك فى العربيّة و كان له يد فى النّظم و النّثر جيد البديهة ذا بلاغة و طلاقة لسان و جرأة جنان و ذكاء مفرط و ذهن وقّاد و كان له قدرة على المناظرة صنّف تصانيف عديدة فى فنون على صغر سنّه و كثرة اشتغاله قرئت عليه و انتشرت فى حياته و بعد موته قال و انتهت إليه رياسة القضاء و المناصب بالشام و حصلت له محنة بسبب القضاء و اوذى فصبر و سجن فثبت و عقدت له مجالس فابان عن شجاعة و افحم خصومه مع تواطئهم عليه ثمّ عاد الى مرتبته و عفا و صفح عمن قام عليه و كان سيّدا جوادا كريما مهيبا يخضع له