السيد حامد النقوي
412
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
الكلبى القضاعى الدّمشقى شيخنا و استادنا و قدوتنا الشيخ جمال الدّين ابو الحجّاج المزّى حافظ زماننا حامل راية السّنّة و الجماعة و القائم باعباء هذه الصّناعة و المتدرّع جلباب الطاعة امام الحفاظ كلمة لا يجحدونها و شهادة على انفسهم يودّونها و رتبة لو بشر بها اكابر الأعداء لكانوا يؤدونها واحد عصره بالاجماع و شيخ زمانه الّذى يصغى لما يقوله الاسماع و الّذى ما جاء بعد ابن عساكر مثله و ان تكاثرت جيوش هذا العلم فملأت البقاع جدّ طول حياته فاستوعب اعوامها و استغرق بالطلب لياليها و ايّامها و سهر الدّياجى فى العلم إذا اسهرها غيره فى الشهوات او نامها ذكره شيخنا الذّهبى فى تذكرة الحفّاظ و اطنب محامده و قال نظر فى اللّغة و مهر فيها و فى التّصريف و قرأ العربيّة و امّا معرفة الرّجال فهو حامل لوائها و القائم باعبائها لم تر العيون مثله انتهى و ذكره فى المعجم المختصّ و اطنب ثم قال يشارك فى الفقه و الاصول و يخوض فى مضايق المعقول و يدرى الحديث كما فى النفس متنا و اسنادا و إليه المنتهى فى معرفة الرّجال و طبقاتهم انتهى و لا احسب شيخنا المزّى يدرى المعقولات فضلا عن الخوض فى مضايقها فسامح اللَّه شيخنا الذّهبى و قد قدّمنا فى ترجمة الشيخ الامام الوالد انّى سمعت شيخنا الذّهبى يقول ما رايت احفظ منه و انه بلغنى عنه انّه قال ما رأيت احفظ من أربعة ابن دقيق العيد و الدّمياطى و ابن تيميّة و المزّى و مرتبتهم حسب ما قدمناه و انا لم ار من هولاء الاربعة غير المزّى و لكنى اقول ما رايت احفظ من ثلثة المزّى و الذّهبى و الوالد على التفصيل الّذى قدّمته فى ترجمة الوالد و عاصرت اربعا لا خامس لهم هولاء الثلثة و البرزالى فانّى لم ار البرزالى و البرزالى يفوقهم فى معرفة الاجزاء و رواتها الاحياء و كانت الثلثة تعظم المزّى و تذعن له و يقرءون عليه و يعترفون بتقديمه و بالجملة كان شيخنا المزّى اعجوبة زمانه يقرئ عليه القارى نهارا كاملا و الطّرق تضطرب و الاسانيد تختلف و ضبط الاسماء يشكل و هو لا يسهو و لا يغفل يبيّن وجه الاختلاف و يوضح ضبط المشكل و يعيّن المبهم يقظ لا يغفل عند الاحتياج إليه و لو شاهدته الطّلبة ينعس فاذا اخطأ القارى ردّ عليه كأنّ شخصا أيقظه و قال له قال هذا القارى كيت و كيت هل هو صحيح و هذا من عجائب الامور و كان قد انتهت إليه رياسة المحدّثين فى الدّنيا و من ذكرناه من الثلثة قد عرفناك انّهم مع علوّ رتبتهم يعترفون له امّا الذّهبى فثناؤه عليه قد انبأناك به و قد ملأ تصانيفه و امّا البرزالى فتلميذه و قاريه فى دار الحديث الاشرفيّة و غيرها و امّا الشيخ الامام فلقد كان كثير الاجلال له كان الشيخ الحافظ يجيء فى كثير من الايّام و معه جماعة من الطّلبة و جزء من سماع الشيخ الامام و ؟ ؟ ؟ كان ممّا اشترك معه فى سماعه فيقرء على الشّيخ الامام و الشيخ الامام مع ذلك يعطيه من التّعظيم ما هو مستحق له الخ وجه شصت و چهارم آنكه شمس الدّين محمّد بن احمد الذهبى افاده كرده كه براى اين حديث طرق كثيره است جدّا و حضرت او براى بيان آن افراد تصنيفى خاص نموده