السيد حامد النقوي

381

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

ولد بالجزيرة و نشأ بها ثم صار الى الموصل مع والده و اخويه الاتى ذكرهما ان شاء اللَّه تعالى و سكن الموصل و سمع بها من أبى الفضل عبد اللَّه بن احمد الخطيب الطّوسى و من فى طبقته و قدم بغداد مرارا حاجّا و رسولا من صاحب الموصل و سمع بها من الشيخين أبى القاسم يعيش بن صدقة الفقيه الشافعى و أبى احمد عبد الوهّاب بن على الصّوفى و غيرهما ثم رحل الى الشام و القدس و سمع هناك من جماعة ثم عاد الى الموصل و لزم بيته منقطعا الى التّوفر على النظر فى العلم و التّصنيف و كان بيته مجمع الفضل لاهل الموصل و الواردين عليها و كان اماما فى حفظ الحديث و معرفته و ما يتعلق به و حافظا للتواريخ المتقدّمة و المتأخّرة و خبيرا بانساب العرب و اخبارهم و ايامهم و وقائعهم صنّف فى التاريخ كتابا كبيرا سمّاه الكامل ابتدأ فيه من اول الزمان الى آخر سنة ثمان و عشرين و ست مائة و هو من خيار التواريخ و اختصر كتاب الانساب لابى سعد عبد الكريم بن السّمعانى و استدرك عليه فى مواضع و نبّه على اغلاط و زاد اشياء اهملها و هو كتاب مفيد جدّا و اكثر ما يوجد اليوم بايدى الناس هذا المختصر و هو فى ثلث مجلّدات و الاصل فى ثمان و هو عزيز الوجود و لم اره سوى مرّة واحدة بمدينة حلب و لم يصل الى الدّيار المصريّة سوى المختصر المذكور و له كتاب اخبار الصّحابة رضوان اللَّه عليهم فى ستّ مجلّدات كبار و لما وصلت الى حلب فى اواخر سنة ستّ و عشرين و ست مائة كان عزّ الدين المذكور مقيما بها فى صورة الضّيف عند الطواشى شهاب الدّين طغريل الخادم اتابك الملك العزيز بن الملك الظّاهر صاحب حلب و كان الطّواشى كثير الاقبال عليه حسن الاعتقاد فيه مكرما له فاجتمعت به فوجدته رجلا مكمّلا فى الفضائل و كرم الاخلاق و كثرة التّواضع فلازمت التّردد فيه و كان بينه و بين الوالد رحمه اللَّه مؤانسة اكيدة فكان بسببها يبالغ فى الرّعاية و الاكرام ثم انّه سافر الى دمشق فى سنة سبع و عشرين ثم عاد الى حلب فى اثناء سنة ثمان و عشرين فجزيت معه على عادة الترداد و الملازمة و اقام قليلا ثم توجّه الى الموصل و كانت ولادته فى رابع جمادى الاولى سنة خمس و خمسين و خمس مائة بجزيرة ابن عمرو هم من اهلها و توفّى فى شعبان سنة ثلاثين و ست مائة رحمه اللَّه تعالى بالموصل و سياتى ذكر اخويه مجد الدّين ابو السّعادات المبارك و ضياء الدّين أبى الفتح نصر اللَّه ان شاء اللَّه تعالى و الجزيرة المذكورة اكثر النّاس يقولون انّها جزيرة ابن عمر و لا ادرى من ابن عمر ثم انّى ظفرت بالصّواب فى ذلك و هو ان رجلا من اهل برقعيد من اعمال الموصل بناها و هو عبد العزيز بن عمر فاضيفت إليه و رايت فى بعض التواريخ انّها جزيرة ابنى عمراوس و كامل و لا ادرى ايضا من هما ثم رايت فى تاريخ ابن المستوفى فى ترجمة أبى السّعادات المبارك بن محمّد بن محمّد اخى أبى الحسن المذكور انه من جزيرة اوس و كامل ابنى عمر بن اوس الثعلبى و علامه ذهبى در تذكرة الحفاظ گفته ابن الاثير الامام العلّامة الحافظ فخر العلماء عزّ الدّين ابو الحسن علىّ بن الاثير أبى الكرم محمّد بن محمّد بن عبد الكريم بن عبد الواحد النّيسابورى الجزرى المحدّث اللّغوى صاحب