السيد حامد النقوي
369
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
ابن السّمعانى مودة اكيده كتب إليه ابو سعد كتابا سمّاه فرط الغرام الى ساكنى الشام و كتب هو الى ابن السّمعانى يعاتبه فى انفاذ كتاب إليه ما كنت احسب انّ حاجاتى إلي * ك و ان نأت دارى مضاعه أنسيت ثدى مودّتى بينى و بينك و ارتضاعه * و لقد عهدتك فى الوفا أخا تميم لا قضاعه البيت الاوّل من هذه فيه زيادة جزء و لعلّه قال : ما كنت احسب حاجتى لك ان نأت دارى مضاعه أ توفي الحافظ فى حادى عشر شهر رجب الفرد سنة احدى و سبعين و خمس مائة بدمشق و دفن بمقبرة باب الصّغير و كان الملك العادل محمود بن زنكى نور الدّين قد بنى له دار الحديث النّوريّة فدرس بها الى حين وفاته غير ملتفت الى غيرها و لا يتطلع الى زخرف الدّنيا و لا ناظر الى محاسن دمشق و نزهها بل لم يزل مواظبا على خدمة السّنة و التعبّد باختلاف انواعه صلاة و صياما و صدقة و اعتكافا و نشر علم و تشييع جنازة و صلة رحم الى حين قبض رحمه اللَّه و رضى عنه و عبد الرّحيم اسنوى در طبقات شافعيه گفته و منهم الحافظ ابو القاسم على اخو الصّائن المتقدّم ذكره امام الشّافعيّة صاحب تاريخ دمشق فى ثمانين مجلّدة و غير ذلك من المصنّفات ولد فى مستهلّ سنة تسع و تسعين و اربعمائة و سمعه اخوه الصّائن هبة اللَّه فى سنة خمس و خمس مائة ثم رحل الى بغداد سنة عشرين ثم رجع إليها و اقام بها خمس سنين يحصّل و يتفقّه بالنّظاميّة ثم رجع الى دمشق بعلم كثير و سماعات ثم رحل سنة تسع و عشرين الى خراسان و بقى نحو عدّة سنين و رجع بسماعات غزيرة و كتب عظيمة لم تدخل الشّام قبله منها مسند الامام احمد و مسند أبى يعلى الموصلى و حدث ايضا فى تلك الرّحلة فسمع منه ائمّة و كان رحمة اللَّه ديّنا خيّرا حسن السمت مواظبا على الاعتكاف فى رمضان و عشر ذى الحجّة و على الجماعة فى الصّفّ الاوّل و على ختم القرآن فى كلّ جمعة و امّا فى رمضان ففى كلّ يوم كثير النوافل و الذكر و يحيى ليلة النّصف من شعبان و العيدين معرضا عن المناصب بعد عرضها عليه كثير الامر بالمعروف و النّهى عن المنكر قليل الالتفات الى الأمراء و ابناء الدّنيا و له شعر جيّد و منه ايا نفس ويحك جاء المشيب * فما ذا التّصابى و ما ذا الغزل تولّى شبابى كان لم يكن * و جاء المشيب كان لم يزل فيا ليت شعرى ممن اكون * و ما قدر اللَّه لى فى الازل توفّى رحمه اللَّه حادى عشر رجب سنة احدى و سبعين و خمس مائة قاله فى العبر و حضر السّلطان صلاح الدّين للصّلوة عليه و ابو بكر بن احمد بن قاضى شهبة در طبقات شافعيّه گفته على بن الحسن بن هبة اللَّه بن عبد اللَّه بن الحسين الحافظ الكبير ثقة الدّين ابو القسم بن عساكر فخر الشافعيّة و امام اهل الحديث فى زمانه و حامل لوائهم صاحب تاريخ دمشق و غير ذلك من المصنّفات المفيدة المشهورة مولده فى ؟ ؟ ؟ سنة تسع و تسعين و اربعمائة و رحل الى بلاد كثيرة و سمع الكثير من نحو الف و ثلاثمائة شيخ و ثمانين امرأة و تفقّه بدمشق و بغداد و كان ديّنا خيّرا يختم فى كلّ جمعة و امّا فى رمضان ففى كلّ يوم معرضا عن المناصب بعد عرضها عليه