السيد حامد النقوي

365

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

ذى الحجّة و عدم التّطلّع و تحصيل الاملاك و بناء الدّور و قد اسقط ذلك عن نفسه و اعرض عن طلب المناصب من الامارة و الخطابة اباها بعد ما عرضت عليه و قلة الالتفات او قال عدم الالتفات الى الامراء و اخذ نفسه بالامر بالمعروف و النّهى عن المنكر لا تاخذه فى اللَّه لومة لائم ذكره الامام الحافظ ابن النّجار فى تاريخه فقال امام المحدّثين فى وقته و من انتهت إليه الرّياسة فى الحفظ و الاتقان و المعرفة التّامّة و الثقة و به ختم هذا الشأن و قال ابنه الحافظ ابو محمّد القاسم كان أبى رحم اللَّه مواظبا على صلاة الجماعة و تلاوة القرآن يختم فى كل جمعة و فى رمضان فى كل يوم و يحيى ليلة النّصف و العيدين و كان كثير النوافل و الاذكار يحاسب نفسه على كل لحظة تذهب فى غير طاعة سمع من جماعة كثيرين نحو امن الف و ثلث مائة شيخ و ثمانين امرأة و حدّث باصبهان و خراسان و بغداد و غيرها من البلاد و سمع منه جماعة من كبار الحفّاظ و خلق كثير و جمّ غفير و قال الحافظ عبد القاهر الرّهاوى رايت الحافظ السّلفى و الحافظ ابو العلاء الهمدانى و الحافظ ابو موسى المدنىّ فما رايت فيهم مثل ابن عساكر و عبد الوهاب سبكى در طبقات فقهاى شافعيّه گفته على بن الحسن بن هبة اللَّه بن عبد اللَّه بن الحسين الامام الجليل حافظ الامّة ابو القاسم بن عساكر و لا نعلم احدا من جدوده يسمّى عساكر و انّما هو اشتهر بذلك هو الشيخ الامام ناصر السّنّة و خادمها و هازم جند الشّيطان بعساكر اجتهاده و هادمها امام اهل الحديث فى زمانه و ختام الجهابذة الحفّاظ و لا ينكر احد منهم مكين مكانه محطّ رحال الطّالبين و موئل ذوى الهمم من الرّاغبين الاوحد الّذى اجمعت الامّة عليه و الواصل الى ما لا تطمح الآمال إليه و البحر الذى لا ساحل له و الحبر الّذى حمل اعباء السّنّة كاهله قطع اللّيل و النّهار دائبين فى دربه و جمع نفسه على اشتات العلوم لا يتّخذ غير العلم و العمل صاحبين و هما منتهى اربه حفظه لا يغيب عنه شارده و ضبطه استوت له يدا الطريقة و التالدة و اتقان ساوى به من سبقه ان لم يكن فاقة و سعة علم اثرى بها و ترك النّاس كلّهم بين يديه ذوى فاقة له تاريخ الشّام فى ثمانين مجلّدة و اكثر ابان فيه عمّا ما لم يكتمه غيره و انّما عجز عنه و من طالع هذا الكتاب عرف الى أيّ مرتبة و صل هذا الامام و استقل الثريّا و ما رضى بدر التمام و له الاطراف و تبيين كذب المفترى فيما نسب الى الامام أبى الحسن الاشعرى و عدة تصانيف و تخاريج و فوائد ما الحفّاظ إليها الّا محاويج و مجالس املاء من صدره يخرّ لها البخارى و يسلم مسلم و لا يرتدّ او يعمل فى الرّحلة إليها الهزل المهارى ولد فى مستهلّ رجب سنة تسع و تسعين و اربعمائة و سمع خلائق و عدّة شيوخه الف و ثلاث مائة شيخ و من النّساء بضع و ثمانون امرأة و ارتحل الى العراق و مكّة و المدينة و ارتحل الى بلاد العجم فسمع باصبهان و نيسابور و مرو و تبريز و ميهنة و خسروجرد و بسطام و دامغان و الرّى و زنجان و همدان و أسدآباد و جى و هراة و بون و بغ و بوشنج و سرخس و بوقان و قهستان و ابهر و مربد و خوى و جرفادقان