السيد حامد النقوي

363

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

ختم هذا الشّأن فقرات به خط الحافظ معمر بن الفاخر فى معجمه ثنا الحافظ ابو القسم الدّمشقى بمنى و كان احفظ من رايت من طلبة الحديث و الشّأن و كان شيخنا اسماعيل بن محمّد الامام يفضّله على جميع من لقيناهم قدم اصبهان و نزل فى دارى و ما رايت شابّا اورع و لا احفظ و لا اتقن منه و كان مع ذلك فقيها اديبا سنّيّا جزاه اللَّه خيرا و كثر فى الاسلام مثله فانى كثيرا سالته عن تاخّره عن المجىء الى اصبهان فقال لم تاذن لى أمّي قال القسم توفّى أبى فى حادى عشر رجب سنة احدى و سبعين و خمس مائة و رئى له منافات حسنة و رثى بقصائد و قبره يزار بباب الصغير و نيز ذهبى در عبر فى خبر من عبر در قالع سنه احدى و سبعين و خمس مائة گفته و فيها توفّى الحافظ ابن عساكر صاحب التّاريخ الثمانين مجلّدا ابو القاسم على بن الحسن بن هبة اللَّه الدّمشقى محدّث الشّام ثقة الدّين ولد فى اوّل سنة تسع و تسعين و اربعمائة و سمع سنة خمس و خمس مائة و بعدها من النسيب و أبى طاهر الجبائى و طبقتهما ثم عنى بالحديث و رحل فيه الى العراق و خراسان و اصبهان و ساد اهل زمانه فى الحديث و رجاله و بلغ فى ذلك الذّروة العلياء و من تصفح تاريخه علم منزلة الرّجل فى الحفظ توفّى فى حادى عشر رجب و نيز ذهبى در دول الاسلام در سنه مذكوره گفته و فى رجب مات حافظ الشّام ابو القاسم علىّ بن الحسن بن عساكر صاحب التّاريخ الكبير و له ثلث و سبعون سنة و عبد اللَّه بن اسعد اليافعى در مرآة الجنان گفته الفقيه الامام المحدّث البارع الحافظ المتقن الضابط ذو العلم الواسع شيخ الاسلام و محدّث الشّام ناصر السّنّة قامع البدعة زين الحفاظ و بحر العلوم الزّاخر رئيس المحدّثين المقر له بالتقدّم العارف الماهر ثقة الدّين ابو القاسم على بن الحسن بن هبة اللَّه بن عساكر الّذى اشتهر فى زمانه بعلو شانه و لم ير مثله فى اقرانه الجامع بين المعقول و المنقول و المميّز بين الصّحيح و المعلول كان محدّث زمانه و من اعيان الفقهاء الشّافعيّة غلب عليه الحديث و اشتهر به و بالغ فى طلبه الى ان جمع منه ما لم يتفق لغيره رحل و طوّف و جاب البلاد و لقى المشايخ و كان رفيق الحافظ أبى سعد عبد الكريم بن السّمعانى فى الرّحلة و كان ابو القاسم المذكور حافظا ديّنا جمع بين معرفة المتون و الاسانيد سمع ببغداد فى سنة عشر و خمس مائة من اصحاب البرمكى و التّنوحى و الجوهرى ثم رحل الى خراسان و دخل نيسابور و هراة و اصبهان و الجبال و صنّف التّصانيف المفيدة و خرج التخاريج و كان حسن الكلام على الاحاديث محفوظا فى الجمع و التّاليف صنّف التّاريخ الكبير لدمشق فى ثمانين مجلّد اتى فيه العجائب و هو على نسق تاريخ بغداد قال الامام ابن خلكان قال لى شيخنا الحافظ العلّامة زكى الدّين ابو محمّد عبد العظيم المنذرى