السيد حامد النقوي

342

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

الفراء ابو محمّد البغوى صاحب التّهذيب الملقب بمحيي السّنة و من مصنّفاته شرح السّنّة و المصابيح و التفسير المسمّى بمعالم التنزيل و له فتاوى مشهورة لنفسه غير فتاوى القاضى الحسين الّتى علّقها هو عنه كان اماما جليلا ورعا زاهدا فقيها محدّثا مفسّرا جامعا بين العلم و العمل سالكا سبيل السّلف له فى الفقه اليد الباسطة تفقه على القاضى الحسين و هو اخص تلامذته و كان رجلا مخشوشنا ياكل الخبز وحده فعدل فى ذلك فصار ياكله بالزّيت و كان لا يلقى الدّرس الاعلى طهارة سمع الحديث من جماعة منهم ابو عمر عبد الواحد المليحى و ابو الحسن عبد الرّحمن بن محمّد الداودى و ابو بكر يعقوب بن احمد الصّيرفيّ و ابو الحسن على بن يوسف الجوينى و ابو الفضل زياد بن محمّد الحنفى و احمد بن أبى نصر الكوفانى و حسان بن محمّد المنيعى و ابو بكر بن أبى الهيثم الترابى و ابو الحسن محمّد بن محمّد الشيرازى و شيخه القاضى الحسين و غيرهم و سماعاته بعد الستّين و اربعمائة و روى عنه ابو منصور و محمّد بن سعد العطاردى المعروف بحفده و ابو الفتوح محمّد بن محمّد الطّائى و جماعة آخرهم ابو المكارم فضل اللَّه بن محمّد النوقانى روى عنه بالاجازة و بقى الى سنة ست مائة و اجاز الشيخ الفخر بن البخارى فلنا رواية تصانيف البغوى عن اصحاب الفخر عنه و كان البغوى يلقب بمحيي السّنة و بركن الدّين و لم يدخل بغداد و لو دخلها لاتسعت ترجمته و قدره عال فى الدّين و فى التفسير و فى الحديث و فى الفقه متسع الدّائرة نقلا و تحقيقا كان الشيخ الامام يجلّ مقداره جدّا و يصفه بالتحقيق مع كثرة النّقل و قال فى باب الرّهن من تكملة شرح المهذّب اعلم انّ صاحب التهذيب قلّ ان رأيناه يختار شيئا الّا و إذا بحث عنه وجد اقوى من غيره هذا مع اختصار كلامه و هو يدل على نبل كبير و هو حرىّ بذلك فانّه جامع لعلوم القراءات و السّنّة و الفقه رحمه اللَّه و رحمنا إذا صرنا الى ما صار إليه انتهى توفى فى شوال سنه ستّ عشرة و خمس مائة بمرو الرّود و بها كانت اقامته و دفن عند شيخه القاضى حسين قال شيخنا الذّهبى و لم يحجّ قال و اظنّه جاوز الثمانين قلت هما امامان من تلامذة القاضى صاحب التتمّة لم يتجاوزا ثلثين و خمسين سنة و صاحب التّهذيب اظنّه اشرف على التّسعين و عبد الرحيم اسنوى در طبقات شافعيه گفته ابو محمّد الحسين بن مسعود البغوى المعروف بابن الفرّاء تارة و بالفراء اخرى الملقب بمحيي السّنة مصنّف التهذيب الامام فى التّفسير و الحديث و الفقه تفقه على القاضى الحسين و من تعليقاته لخص التهذيب و كان ديّنا ورعا قانعا باليسير ياكل الخبز وحده فعذل فى ذلك فصار ياكله بالزّبيب و كان لا يلقى الدّرس لا على