السيد حامد النقوي
335
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
ابا المظفّر فانتبهت و علمت انّه يريد مذهب الشّافعىّ فرجعت إليه و عن أبى المظفّر كنت فى الطّواف بمكّة فوصلت الى الحجر و الملتزم و المقام و الزّمزم فاذا انا برجل قد اخذ به طرف ردائى من ورائى فالتفت فاذا بالشيخ الامام سعد الزنجانى فتبسّمت إليه فقال اما ترى اين انت قلت لا قال اعزّ مكان و اشرفه هذا المقام مقام الانبياء و الاولياء ثم رفع راسه الى السّماء و قال اللّهمّ كما اوصلته الى اعزّ مكان فاعطه اشرف عزّ فى كلّ مكان و حين و زمان ثم ضحك الىّ و قال لا تخالفنى فى سرّك و ارفع معى يديك الى ربّك و لا تقولنّ البتة شيئا و اجمع لى همّتك حتى ادعو لك و أمّن انت فبكيت و رفعت معه يدى و حرّك شفتيه و أمّنت معه ثم ارسل يدى و قال لى مرّ فى حفظ اللَّه فقد اجيب فيك دعاء صالح الامّة فمضيت من عنده و ما شىء فى الدّنيا ابغض الىّ من مذهب المخالفين و عن الحسين بن احمد المروزى قال خرجت مع الشيخ أبى المظفّر الى الحجّ فكلّما دخلنا بلدة نزل على الصوفية و طلب الحديث من المشيخة و لم يزل يقول فى دعائه اللّهمّ بيّن لى الحقّ من الباطل فلمّا دخلنا مكّة نزل على احمد بن على بن اسد الكرخى و دخل فى صحبة سعد الزّنجانى و لم يزل معه حتى صار ببركته من اصحاب الحديث و عن أبى نصر الابيوردى كنت قد قمت ليلة على وردى فركعت ما كتب اللَّه لى فغلبنى النّوم فرايت فيما يرى النّائم كانّى على سطح عال بمدينة مرو و إذا ابواب السّماء قد فتحت و رأيت الملائكة قد جاءوا بزينة عظيمة و رأيت نورا سطع من ذلك الباب و خرج حتّى صار كانّه طريق مستقيم فوصل الى السّطح و رأيت الخلائق متمسّكين به يصعدون الى السّماء و النّور يسطع فوقهم فقلت لرجل كان معى ما هذه العلامات فقال اما ترى ما نحن فيه منذ اللّيلة هذا سطح دار ابن السّمعانى الّذى انت فيه و هذا الطريق الّذى قد اخذ به الى الحق و هذا الخلق يتبعونه يطلمون معه الحقّ فقلت هل و صلوا او هم بعد فى السّير فقال بل و صلوا و اعطاه اللَّه عزّ و جلّ السّبيل المستقيم فانتبهت فزعا فاصبحت و اكتريت دابّة و جئت الى مرو فوجدته قد انتقل الى مذهب اصحاب الحديث و عن سعد بن أبى الخير الميهنى كنت بميهنة بين النائم و اليقظان فرايت نورا ساطعا من السّماء الى الارض فقلت ما هذا فقال لى قائل من المهينة هذا نور بيّنه اللَّه لعباده من بين المراوزة فرايت خراسان باسرها قد اصابها ذلك النّور فلمّا اصبحنا حكيت للصوفية و إذا بابن السّمعانى قد انتقل من مذهبه و عن أبى بكر محمّد بن احمد بن سعيد الامام النّسوى رايت ليلة فى المنام كانّى امشى فى الصّحراء فانتهيت الى موضع يتشعب منه طرق مختلفة فاذا انا بالامام أبى المظفّر بن السّمعانى و هو واقف على راس الطريق كالمتحيّر يلتفت يمنة و يسرة فسمعت صائحا يصيح يا ابا المظفّر اقبل الىّ فانّ الجادة هذا فمضى الامام ابو المظفّر على يمينه نحو الصّوت و تبعته و هو يترنم ببيت من الشعر الطّرق شتى طريق الحقّ منفرد * و السالكون سبيل الحقّ افراد فانتهيت الى موضع برّة فاذا نحن بشاب حسن الوجه طيب الرّائحة واقف على بستان فيه اشجار و انهار ما رأيت احسن منه و إذا حوالى البستان قصور فى نهاية الحسن فدخل الامام ابو المظفّر البستان و