السيد حامد النقوي

334

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

التميمى الامام الجليل العالم الزّاهد الورع احد ائمّة الدّنيا ابو المظفّر بن الامام أبى منصور بن السّمعانىّ الرفيع القدر العظيم المحلّ المشهور الذكر احد من طبّق الارض ذكره و عبّق الكون نشره ولد فى ذى الحجّة سنة ستّ و عشرين و اربعمائة و سمع الحديث فى صغره و كبره سمع اباه و ابا غانم احمد بن علىّ بن الحسين الكراعى و ابا بكر محمّد بن عبد الصّمد الترابى المعروف بابى الهيثم و ابا صالح المؤذّن و ابا صاحب محمّد بن اسماعيل الأسترآبادي و ابا الحسين المهتدى و ابا الغنائم بن المأمون و ابا جعفر بن المسلمة و ابن هزارمرد الصّريفينى و سعد الزّنجانى و صباحا الخطيبى و خلقا بخراسان و العراقين و الحجاز روى عنه اولاده و ابو طاهر السّنجى و ابراهيم المروروذى و عمر بن محمّد السّرخسى و محمّد بن أبى بكر السّنجى و اسماعيل محمّد التميمى الحافظ و خلق شرح ابتداء حاله و ابتهاجه فى اشتغاله كان الامام ابو منصور والده من الحنفيّة فولد له ولدان احدهما ابو المظفر هذا و الثانى ابو القاسم على و تفقها عليه و برعا فى مذهب أبى حنيفة رضى اللَّه عنه و راس ابو القاسم و حصل على جاه عظيم و نعمة زائدة و ولد له ابو العلاء عالى بن على بن الامام أبى منصور محمّد و تفقّه و برع ايضا فى مذهب أبى حنيفة و دخل ابو المظفر بغداد فى سنة احدى و ستّين و اربعمائة و ناظر بها الفقهاء و جرت بينه و بين أبى نصر بن الصّباغ مناظرة اجاد فيها الكلام و اجتمع بالشيخ أبى اسحاق الشيرازى و هو إذ ذاك حنفىّ ثم خرج الى الحجاز على غير الطّريق المعتاد فان الطّريق كان قد انقطع بسبب استيلاء العرب فقطع عليه و على رفيقه الطّريق و اسرا و استمرّ ابو المظفر ما مأسورا فى ايدى عرب البادية مصابرا الى ان خاصّه اللَّه تعالى فحكى انّه لما دخل البادية و اخذته العرب كان يخرج جمالهم الى الرّعى قال و لم اقل لهم انّى اعرف شيئا من العلم فاتفق انّ مقدّم العرب أراد ان يتزوّج فقال نخرج الى بعض البلاد ليعقد هذا العقد بعض الفقهاء فقال احد الاسراء هذا الرجل الّذى يخرج مع اجمالكم الى الصّحراء فقيه خراسان فاستدعونى و سألونى عن اشياء فاجبتهم و كلّمتهم بالعربيّة فخجلوا و اعتذروا و عقدت لهم العقد ففرحوا و سألونى ان اقبل منهم شيئا متنعت و سالتهم فحملونى الى مكّة فى وسط السّنة و بقيت بها مجاورا و صحبت فى تلك المدة سعد الزنجانى و قال الحسن بن الحسن الصّور فى رفيق أبى المظفّر الى الحجّ اكترينا حمارا ركبه الامام ابو المظفّر من مرو الى خرق و هى ثلثة فراسخ من مرو فنزلنا بها و قلت ما معنا الا ابريق خزف فلو اشترينا خزفا فاخرج من جيبه خمسة دراهم و قال يا حسين ليس معى الّا هذا اخذ و اشتر ما شئت و لا تطلب منى بعد هذا شيئا قال فخرجنا على التجريد و فتح اللَّه لنا ثم لمّا قضى ابو المظفر حجّه و اتم نسكه بها عاد الى خراسان و دخل مرو فى سنة ثمان و ستّين و اربعمائة فلما القى عصى السّفر بها و استقر قلّد الشّافعى و رجع عن مذهب أبى حنيفة رحمهما اللَّه و ترك طريقته الّتى ناظر عليها اكثر من ثلثين سنة ذكر ابتداء ذلك و ما كان من مقدّمات هذه النتيجة الّتى تمّت هنالك قال ابو المظفّر فيما يحكيه عن نفسه لمّا اختلج فى ذهنى تقليد الشّافعى و زاد التردّد عندى رايت ربّ العزّة جل جلاله فى النام فقال عد إلينا