السيد حامد النقوي

316

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

بن مهدى احد اعلام الحفاظ و مهرة الحديث ولد يوم الخميس لستّ بقين من جمادى الآخر سنة اثنتين و سبعين و ثلاثمائة و كان لوالده المام بالعلم فحضّ ولده على السماع فسمع و له احدى عشرة سنة و رحل الى البصرة و الكوفة و نيسابور و اصبهان و الدينور و همدان و الرى و الحجاز سمع ابا نعيم الحافظ و ابا الحسن بن بشران و احمد بن الحين الكسّار و ابا سعد المالينى و امما سواهم روى عنه البرقانى و هو من شيوخه و ابن ماكولا و محمد بن مرزوق الزعفرانى فى آخرين قرأ صحيح البخارى بمكة فى خمسة ايام على كريمة و قرأ على أبى عبد الرحمن اسماعيل بن احمد الحيرى النيسابوريّ الضرير فى ثلث مجالس و قد سمعه من الكشميهنى قال الخطيب اثنان منها فى ليلتين كنت أبتدئ بالقراءة وقت المغرب و اقطعها عند صلاة الفجر و الثالث قراءة عن ضحوة النهار الى المغرب ثم من المغرب الى طلوع الفجر ففرغ الكتاب قال الذهبى و هذا شىء لا اعلم احدا فى زماننا يستطيعه ثم طوى شقة الاسفار و اقام ببغداد الى حين وفاته فما طاف سورها على نظيره يروى عن افصح من نطق بالضاد و لا احاطت جوانبها بمثله و ان طفح ماء دجلتها و روى كل صاد مصنفاته تزيد على الستّين مصنفا الجامع و التاريخ و الكفاية و شرف اصحاب الحديث و السابق و اللاحق و المتفق و المفترق و الموتلف و المختلف و تلخيص المتشابه و الرواة عن مالك و غنية المقتبس فى تمييز الملتبس و تمييز متصل الاسانيد و رواية الابناء عن الاباء و غير ذلك و فى تصانيفه يقول ابو طاهر السّلفى رضى اللَّه عنه تصانيف ابن ثابت الخطيب * الذّ من الصّبى الغضّ الرّطيب يراها إذ رواها من حواها * رياضا للفتى اليقظ اللبيب و ياخذ حسن ما قد صاغ منها * بقلب الحافظ الفطن الاريب فايّة راحة و نعيم عيش * يوازى عيشها بل أي طيب و قال غير واحد ممن رافقه فى الحج كان يختم كل يوم ختمة قراءة ترتيل و كانت له ثروة ظاهرة و صدقات على طلاب العلم دائرة و يذكر انّه لمّا حجّ شرب من ماء زمزم ثلاث شربات و سأل اللَّه ثلثا ان يحدث بتاريخ بغداد و ان يملى بجامع المنصور و ان يدفن عند بشر الحافى و كان رئيس الرّؤساء تقدّم الى الوعاظ و الخطباء ان لا يرووا حديثا حتى يعرضوه على أبى بكر و اظهر بعض اليهود كتابا و ادّعوا انه كتاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم باسقاط الجزية عن اهل خيبر و فيه شهادات الصحابة رضى اللَّه عنهم و ذكروا ان خطّ على فيه فعرض على الخطيب فقال هذا مزوّر لان فيه شهادة معاوية و هو اسلم عام الفتح و خيبر فتحت قبل ذلك و فيه شهادة سعد بن معاذ و قد مات بعد قريظة به سهم اصابه يوم الخندق و ذلك قبل خيبر بسنتين و لما مرض و وقف جميع كتبه و فرّق جميع ماله فى وجوه البرّ بعد استيذان الخليفة لكونه ليس له وارث توفى سابع ذى الحجة سنة ثلاث و ستين و اربع مائة و كان ابو اسحاق الشيرازى ممّن حمل جنازته و راه بعض الصّالحين