السيد حامد النقوي
307
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
قوم فابطلوا ما اثبته اللَّه و حققها قوم من المثبتين فخرجوا فى ذلك الى ضرب من التشبيه و التكييف و الفصل انما هو سلوك الطريقة المتوسطة بين الامرين و دين اللَّه بين الغالى فيه و المقصر عنه و الاصل فى هذا ان الكلام فى الصّفات فرع الكلام فى الذات و يحتذى فى ذلك حذوه و مثاله فاذا كان معلوما ان اثبات رب العالمين انما هو اثبات وجود لا اثبات كيفية و كذلك اثبات صفاته انما هو اثبات تحديد و تكييف فاذا قلنا للّه يد و سمع و بصر فانما هى صفات اثبت اللَّه تعالى لنفسه و لا نقول ان معنى اليد القدرة و لا ان معنى السّماع و البصر العلم و لا نقول انها جوارح و لا نشبّهها بالايدى و الاسماع و الابصار التى هى جوارح و ادوات الفعل و نقول انما وجب اثباتها لان التوقيف ورد بها و وجب نفى التشبيه عنها لقوله تعالى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ قال ابن النجار فى ترجمة الخطيب نشأ ببغداد و قرأ القرآن بالروايات و علق شيئا من الخلاف و آخر من حدث عنه بالسماع محمد بن عمر الارموى القاضى قلت و آخر من حدث عنه بالاجازة مسعود بن الحسن الثقفى الذى انفردت باجازته عجيبة بنت الباقدارى ثم طعن ابو موسى المدينى فى نقل إجازة الخطيب لمسعود فتورع الرجل عنها قال ابو منصور على بن على الامير كتب الخطيب الى القائم انى إذا مت يكون ما لى لبيت المال فليأذن لى حتى افرّقه على من شئت فاذن له ففرقها على المحدثين قال ابن ناصر حدثتنى امى ان أبى حدثها قال دخلت على الخطيب فى مرضه فقلت له يوما يا سيدى ان ابن خيرون لم يعطنى من الذهب شيئا الّذى امرته ان يفرقه على اصحاب الحديث فرفع الخطيب راسه من المخدّة و قال خذ هذه بارك اللَّه لك فيها فكان فيها اربعون دينارا قال مكى الرميلى مرض الخطيب فى رمضان من سنة ثلث و ستين فى نصفه الى ان اشتدّ به الحال فى اول ذى الحجة و مات يوم سابعه و اوصى الى أبى الفضل بن خيرون و وقف كتبه على يده و فرق ماله فى وجوه البرّ و شيّعه القضاة و الخلق و امّهم ابو الحسين بن المهتدى باللّه و دفن بجنب بشر الحافى قال ابن خيرون دفن بباب حرب و تصدق بماله و هو مائتا دينار و اوصى بان يتصدق بثيابه و كان بين يدى جنازته جماعة ينادون هذا الّذى كان يذبّ عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم هذا الذى كان ينفى الكذب عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم هذا الذى كان يحفظ حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و ختم على قبره عدة ختمات و قال العز ابن الكنانى ورد كتاب جماعة ان الحافظ ابا بكر مات فى سابع ذى الحجة و كان ابو اسحاق الشيرازى ممن حمل جنازته قال اسماعيل بن أبى سعد الصوفى كان ابو بكر بن نعراء الصوفى برباطنا قد اعد لنفسه قبرا الى جنب قبر بشر الحافى و كان يمضى إليه فى كل اسبوع و ينام فيه و يقرأ فيه القرآن كله فلما مات الخطيب و كان اوصى ان يدفن الى جنب