السيد حامد النقوي

301

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

و التشبيه عنها و قد نفاها قوم فابطلوا ما اثبته اللَّه و حققها قوم من المثبتين فخرجوا فى ذلك الى ضرب من التشبيه و التكييف و القصد انما هو سلوك الطريقة المتوسطة بين الامرين و دين اللَّه تعالى بين الغالى فيه و المقصر عنه و الاصل فى هذا ان الكلام فى الصفات فرع الكلام فى الذات و يحتذى فى ذلك حذوه و مثاله فاذا كان المعلوم ان اثبات ربّ العالمين انما هو اثبات وجود لا اثبات كيفية فكذلك اثبات صفاته انما هو اثبات وجود لا اثبات تحديد و تكييف فاذا قلنا للّه يد و سمع و بصر فانما هو صفات اثبتها اللَّه لنفسه و لا تقول ان معنى اليد القدرة و لا ان معنى السّمع و البصر العلم و لا نقول انها جوارح و لا نشبّهها بالايدى و الاسماع و الابصار التى هى جوارح و ادوات للفعل و نقول انما وجب اثباتها لان التوقيف ورد بها و وجب نفى التشبيه عنها لقوله تعالى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ قال ابن النجار ولد الخطيب بقرية من اعمال نهر الملك و كان ابوه خطيبا بدر زيجان و نشأ هو ببغداد و قرأ القراءات بالروايات و تفقّه على الطبرى و علق عنه شيئا من الخلاف الى ان قال و روى عنه محمد بن عبد الملك بن خيرون و ابو سعد احمد بن محمد الزوزنى و مفلح بن احمد الدومى و القاضى محمد بن عمر الارموى و هو آخر من حدث عنه يعنى بالسّماع الى ان قال الذهبى و قال مكى الرميلى مرض الخطيب فى نصف رمضان الى ان اشتد الحال به فى غرّة ذى الحجة و اوصى الى ابن خيرون و اوقف كتبه على يده و فرق جميع ماله فى وجوه البر و على المحدثين و توفى فى رابع ساعة من يوم الاثنين سابع ذى الحجة من سنة ثلث و ستين ثم اخرج بكرة الثلاثا و عبروا به الى الجانب الغربىّ و حضره القضاة و الاشراف و الخلق و تقدم فى الامامة ابو الحسين بن المهتدى باللّه و كبّره اربعا و دفن بجنب قبر بشر الحافى و قال ابن خيرون مات ضحوة الاثنين و دفن بباب حرب و تصدق بماله و هو مائتا دينار و اوصى بان يتصدّق بجميع ثيابه و وقف جميع كتبه و اخرجت جنازته من حجرة تلى النظاميّة و شيّعه الفقهاء و الخلق و حملوه الى جامع المنصور و كان بين يدى الجنازة جماعة ينادون هذا الذى كان يذب عن النّبىّ صلى اللَّه عليه و سلم الكذب هذا الذى كان يحفظ حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و ختم على قبره عدّة ختمات و قال ابن الكنانى فى الوفيات و رد كتب جماعة ان الحافظ ابا بكر توفى فى سابع ذى الحجة و حمل جنازته الامام ابو اسحاق الشيرازى و كان ثقة حافظا متقنا متحريّا منصفا قال ابو البركات اسماعيل بن أبى سعد الصّوفى كان الشيخ ابو بكر بن زهراء الصوفى قد اعدّ لنفسه قبرا الى جانب قبر بشر الحافى و كان يمضى إليه كل اسبوع مرة و ينام فيه و يتلو فيه القرآن كله فلما مات ابو بكر الخطيب كان قد اوصى