السيد حامد النقوي
300
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
مثله و عن سعيد المؤدب قال قلت لابى بكر الخطيب عند قدومى انت الحافظ ابو بكر قال انتهى الحفظ الى الدار قطنى قال ابن الابنوسى كان الحافظ الخطيب يمشى و فى يده جزء يطالعه و قال المؤتمن كان الخطيب يقول من صنّف فقد جعل عقله على طبق يعرضه على الناس محمد بن طاهر نا مكى بن عبد السلام الرميلى قال كان سبب خروج الخطيب من دمشق الى صور انه كان يختلف إليه صبى مليح فتكلم الناس فى ذلك و كان امير البلد رافضيّا متعصّبا فبلغته القصّة فجعل ذلك سببا الى الفتك به فامر صاحب شرطته ان ياخذ الخطيب بالليل فيقتله و كان صاحب الشرطة سنيّا فقصده تلك الليلة فى جماعة و لم يمكنه ان يخالف الامر فاخذه و قال قد امرت فيك بكذا و كذا و لا اجد لك حيلة الا انى اعبر بك عند دار الشريف بن أبى الحسن فاذا حاذيت الدار افقروا دخل فانى لا اطلبك و ارجع الى الامير و اخبره بالقصّة ففعل ذلك و دخل دار الشريف فارسل الامير الى الشريف ان يبعث به فقال يا ايها الامير انت تعرف اعتقادى فيه و فى امثاله و ليس فى قتله مصلحة هذا المشهور بالعراق ان قتلته قتل به جماعة من الشيعة و خربت المشاهد قال فما ترى قال ارى ان ينزح من بلدك فامر باخراجه فراح الى صور و بقى بهامدة قال ابو القاسم بن عساكر سعى بالخطيب حسين بن على الدمسيسى الى امير الجيوش فقال هو ناصبى يروى فضائل الصحابة و فضائل العباس فى الجامع و روى ابن عساكر عمن ذكره ان الخطيب دفع إليه جزء فيه سماع القائم بامر اللَّه فاخذه و قصد دار الخلافة و طلب الاذن فى قراءته فقال الخليفة هذا رجل كبير فى الحديث و ليس له فى السماع حاجة فلعل له حاجة أراد ان يتوصل إليها بذلك فسألوه ما حاجته فقال حاجتى ان يؤذن ان املى بجامع المنصور فاذن له فاملى قال ابن طاهر سالت هبة اللَّه بن عبد الوارث الشيرازى هل كان الخطيب كتصانيفه فى الحفظ قال لا كنا إذا سالناه عن شىء اجابنا بعد ايام و ان الححنا عليه غضب كانت له بادرة وحشة و لم يكن حفظه على قدر تصانيفه و قال ابو الحسين بن الطيورى اكثر كتب الخطيب سوى تاريخ بغداد مستفادة من كتب الصورىّ كان الصورى ابتدأ بها و كانت له اخت بصور خلف اخوها عندها اثنى عشر عدلا من الكتب فحصّل الخطيب من كتبه اشياء و كان الصورى قد قسّم اوقاته فى نيف و ثلثين شيئا قلت ما الخطيب بمفتقر الى الصورى هو احفظ و اوسع رحلة و حديثا و معرفة اخبرنا ابو على بن الخلال نا ابو الفضل الهمدانى انا ابو طاهر السّلفى انا محمد بن مرزوق الزعفرانى نا الحافظ ابو بكر الخطيب قال اما الكلام فى الصّفات فان ما روى فى السّنن الصحاح مذهب السّلف اثباتها و إجراؤها على ظواهرها و نفى الكيفيّة