السيد حامد النقوي
299
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
من اصحابه و نا عنه يحيى بن على الخطيب سمع منه بالانبار قرأت به خط أبى سمعت ابا محمد بن الابنوسى سمع الخطيب يقول كلما ذكرت فى التاريخ رجلا اختلف فيه اقاويل الناس فى الجرح و التعديل فالتعويل على ما اخرت و ختمت به الترجمة قال ابن شافع خرج الخطيب الى صور و قصدها و بها عز الدولة الموصوف بالكرم فتقرب منه فانتفع به و اعطاه مالا كثيرا قال و انتهى إليه الحفظ و الاتقان و القيام بعلوم الحديث قال الحافظ ابن عساكر سمعت الحسين بن محمد يحكى عن ابن خيرون او غيره ان الخطيب ذكر انه لما حجّ شرب من ماء زمزم ثلاث شربات و سأل اللَّه تعالى ثلث حاجات ان يحدث بتاريخ بغداد بها و ان يملى الحديث بجامع المنصور و ان يدفن عند بشر الحافى فقضيت له الثلث قال غيث بن على نا ابو الفرج الاسفرائنى قال كان الخطيب معنا فى الحجّ و كان يختم كل يوم ختمة قراءة ترتيل ثم يجتمع الناس عليه و هو راكب و يقولون حدثنا فيحدثهم او كما قال قال المؤتمن سمعت عبد المحسن السّنجى يقول كنت عديل أبى بكر الخطيب من دمشق الى بغداد و كان له كل يوم و ليلة ختمة قال الخطيب فى ترجمة اسماعيل بن احمد النيسابوريّ الضر يرجّح و حدث و نعم الشيخ كان و لما حجّ كان معه حمل كتب ليجاور منه صحيح البخارى سمعه من الكشميهنى فقرات عليه جميعه فى ثلثة مجالس فكان المجلس الثالث من اول النهار الى اللّيل ففرغ طلوع الفجر قلت هذه و اللَّه القراءة التى لم تسمع قط باسرع منها و فى تاريخ محمد بن عبد الملك الهمدانى توفى الخطيب فى كذا و مات العلم بوفاته و قد كان رئيس الرؤساء تقدم الى الخطباء و الوعاظ ان لا يرووا حديثا حتى يعرضوه عليه فما صحّحه اوردوه و ما ردّه لم يذكروه و اظهر بعض اليهود كتابا ادعى انه كتاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم باسقاط الجزية عن اهل خيبر و فيه شهادة الصحابة و ذكروا ان خط على رضى اللَّه عنه فيه و حمل الكتاب الى رئيس الروساء فعرضه على الخطيب فتامّله و قال هذا مزوّر قيل من اين قال فيه شهادة معاوية و هو اسلم عام الفتح و فتحت خيبر سنة سبع و شهادة سعد بن معاذ و مات يوم بنى قريظة قبل خيبر بسنتين فاستحسن ذلك منه قال السّمعانى سمعت يوسف بن ايوب بمرو يقول حضر الخطيب درس شيخنا أبى اسحاق فروى ابو اسحاق حديثا من رواية بحر بن كثير السقاء ثم قال للخطيب ما تقول فيه فقال ان اذنت لى ذكرت حاله فانحرف ابو اسحاق و قعد كالتّلميذ و شرع الخطيب احواله و شرح احواله شرحا حسنا فاثنى الشيخ عليه و قال هذا دار قطنى عصرنا قال ابو على البردانى نا حافظ وقته ابو بكر الخطيب و ما رأيت مثله و لا اظنّه راى مثل نفسه و قال السلفى سألت شجاعا الذهلى عن الخطيب فقال امام مصنف حافظ لم يدرك