السيد حامد النقوي
298
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
عن القاسم بن عساكر نا أبى نا اخى هبة اللَّه نا ابو طاهر السّلفى عنهما و قال ابو اسحاق الشيرازى الفقيه ابو بكر الخطيب يشبه الدار قطنى و نظرائه فى معرفة الحديث و حفظه و قال ابو الفتيان الحافظ كان الخطيب امام هذه الصّنعة ما رأيت مثله قال ابو القاسم النسيب سمعت الخطيب يقول كتب معى ابو بكر البرقانى كتابا الى أبى نعيم الحافظ يقول فيه و قد رحل الى ما عندك اخونا ابو بكر ايّده اللَّه و سلّمه ليقتبس من علومك و هو به حمد اللَّه ممّن له فى هذا الشّأن سابقة حسنة و قدم ثابت و قد رحل فيه و فى طلبه و حصل له منه ما لم يحصل لكثير من امثاله و سيظهر منه عند الاجتماع من ذلك مع التورع و الحفظ ما يحسن لديك موقعه قال عبد العزيز بن احمد الكنانى سمع من الخطيب شيخه ابو القاسم عبيد اللَّه الازهرى فى سنة اثنتى عشرة و اربع مائة و كتب عنه شيخه البرقانى و روى عنه و علق الفقه عن أبى الطيب الطبرى و أبى نصر بن الصبّاغ و كان يذهب الى مذهب أبى الحسن الاشعرى رحمه اللَّه قلت صدق فقد صرّح الخطيب فى اخبار الصّفات انها تمرّ كما جاءت بلا تاويل قال الحافظ ابو سعد السّمعانى فى الذيل كان الخطيب مهيبا وقورا ثقة متحريّا حجّة حسن الخط كثير الضبط فصيحا ختم به الحفاظ رحل الى الشام حاجّا و لقى بصور ابا عبد اللَّه القضاعى و قرأ لصحيح فى خمسة ايام على كريمة المروزيّة و رجع الى بغداد ثم خرج منها بعد فتنة البساسيرى لتشوش الوقت الى الشام سنة احدى و خمسين فاقام بها الى صفر سنة سبع و خمسين و خرج الى صور فاقام بها و كان يزور بيت المقدس و يعود الى صور الى سنة اثنتين و ستين فتوجّه الى طرابلس ثم منها الى حلب ثم الى الرحبة ثم الى بغداد فدخلها فى ذى الحجّة و حدّث بحلب و غيرها السمعانى سمعت الخطيب مسعود بن محمد بمرو سمعت الفضل بن النسوي يقول كنت بجامع صور عند أبى بكر الخطيب فدخل علوى و فى كمّه دنانير فقال هذا الذهب تصرفه فى مهماتك فقطب فى وجهه و قال لا حاجة لى فيه فقال كانك تستقله و ارسله من كمّه على سجادة الخطيب و قال هذه ثلاثمائة دينار فقام الخطيب خجلا محمّرا وجهه و اخذ سجّادته و رمى الدنانير و راح فما انسى غرّه و ذلّ العلوى و هو يلتقط الدنانير من شقوق الحصير ابن ناصرنا ابو زكريّا التبريزى اللّغوى قال دخلت دمشق فكنت اقرأ على الخطيب بحلقته بالجامع كتب الادب المسموعة و كنت اسكن منارة الجامع فصعد الىّ و قال احببت ان ازورك فى بيتك فتحدثنا ساعة ثم اخرج ورقة و قال الهدية مستحبّة تشترى بهذا قلاما و نهض فاذا خمسة دنانير مصرية ثم صعد مرة اخرى و وضع نحوا من ذلك و كان إذا قرأ الحديث فى جامع دمشق سمع صوته فى آخر الجامع و كان يقرأ معربا صحيحا قال السّمعانى سمعت من ستة عشر نفسا