السيد حامد النقوي

258

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

طرف من طريف تعريفه قدس اللَّه روحه هو على بن عمر بن احمد بن مهدى بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد اللَّه الامام الجليل ابو الحسن الدّار قطنى بفتح الراى و ضمّ القاف نسبة الى دار قطن محلة كبيرة ببغداد الشافعى البغدادى الحافظ المشهور امام زمانه و سيّد اهل عصره و شيخ اهل الحديث بلا مدافع ولد سنة ستّ و ثلاثمائة و سمع من أبى القاسم البغوى و ابو داود و ابن صاعد و الحسين بن المحاملى و خلائق لا يحصون ببغداد و الكوفة و البصرة و الشام و واسط و مصر و غيرها روى عنه ابو عبد اللَّه الحاكم و عبد الغنى بن سعيد الحافظ و تمام الرازى و الحافظ ابو نعيم فى آخرين قال الحاكم صار الدار قطنى اوحد عصره فى الحفظ و الفهم و الورع و اماما فى القراء و النحويين و اشهد انه لم يخلف على اديم الارض مثله و قال الخطيب كان الدار قطنى فريد عصره و قريع دهره و نسيج وحده و امام وقته انتهى إليه علم الاثر و المعرفة بعلل الحديث و اسماء الرجال مع الصدق و الثقة و صحة الاعتقاد و الاضطلاع من علوم سوى علم الحديث منها القراءة و منها المعرفة بمذاهب الفقهاء و منها المعرفة بالادب و الشعر فقيل انه كان يحفظ دواوين جماعة و حضر فى حداثته مجلس اسماعيل الصفّار فجلس ينسخ جزءا و الصّفار يملى فقال له رجل لا يصح سماعك و انت تنسخ فقال الدار قطنى فهى ؟ ؟ ؟ للاملاء خلاف فهمك تحفظكم املى الشيخ قال لا قال املى ثمانية عشر حديثا الحديث الاول عن فلان عن فلان و متنه كذا و الحديث الثانى عن فلان عن فلان و متنه كذا ثم مرّ فى ذلك حتى اتى على الاحاديث فتعجب الناس منه و سأله بعض اصحابه هل رأيت مثل نفسك فامتنع من جوابه و قال قال اللَّه تعالى فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ فألحّ عليه فقال ان كان فى فن واحد فقد رايت من هو افضل منى و ان كان ممن اجتمع فيه مثل ما اجتمع فىّ فلا و قال ابو ذر عيد بن احمد قلت للحاكم هل رايت مثل الدار قطنى فقال هو لم ير مثل نفسه فكيف انا و قال الخطيب جاءه ابو الحسن البيضاوى بغريب ليسمع عنه فامتنع و اعتلّ ببعض العلل فقال هذا رجل غريب و سأله ان يملى عليه احاديث فاملى عليه ابو الحسن من حفظه مجلسا تزيد احاديثه على العشرين متون احاديثها جميعا نعم الشيء الهدية امام الحاجة فانصرف الرجل و جاءه بعد و قد اهدى له شيئا فقرّبه و املى عليه من حفظه سبعة عشر حديثا متون جميعها إذا اتاكم كريم قوم فاكرموه و قال الحافظ عبد الغنى بن سعيد احسن الناس كلاما على حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ثلثة على بن المدينى فى وقته و موسى بن هارون فى وقته و على بن عمر الدار قطنى فى وقته و قال رجا بن محمد المعدل كنا عند الدار قطنى يوما و القارى يقرأ عليه و هو يتنفل فمرّ حديث فيه نسير بالنون فقال القارى بشير بالباء مع ضمّها فسبّح الدار قطنى فقال بشير بفتح الموحدة فسبّح فقال يسير بضم التحتية