السيد حامد النقوي

248

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

المضمومة و الطاء المهملة السّاكنة و فى آخرها النّون هذه النسبة الى دار القطن و هى كانت محلة ببغداد كبيرة خربت الساعة كنت اجتاز بها بالجانب الغربىّ و ارانى صاحبنا الشيخ سعد اللَّه بن محمد المقرى مسجده فى دار القطن منها ابو الحسن على بن عمر بن احمد بن مهدى بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد اللَّه الحافظ الدار قطنى من اهل بغداد كان احد الحفّاظ المتقنين المكثرين و كان المثل فى الحفظ سمع ابا القاسم البغوى و أبا بكر بن أبى داود السّجستانى و يحيى بن محمد بن صاعد و زيد بن الهيثم القاضى الازدى و خلقا كثيرا من هذه الطبقة روى عنه ابو بكر البرقانى و ابو نعيم الاصبهانى و ابو محمد الخلال و ابو القاسم التنوخى و ابو محمد الجوهرى و القاضى ابو الطيّب الطبرى و ابو طالب العشارى و آخرهم الشريفان ابو الحسين بن المهتدى باللّه و ابو الغنائم بن المامون الهاشميون ذكره ابو بكر احمد بن احمد بن على بن ثابت الخطيب فى التاريخ و قال ابو الحسن الدار قطنى كان فريد عصره و قريع دهره و نسيج وحده و امام وقته انتهى إليه علم الاثر و المعرفة بعلل الحديث و اسماء الرجال و احوال الرواة مع الصّدق و الامامة و الثقة و العدالة و قبول الشهادة و صحة الاعتقاد و سلامة المذهب و الاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث منها القراءة جمع فيها كتابا مختصرا موجزا جمع الاصول فى ابواب عقدها فى اول الكتاب و سمعت بعض من يعتنى بعلوم القرآن يقول لم يسبق ابو الحسن الى طريقته التى سلكها فى عقد الابواب المقدمة فى اول القراءة و صار القراء بعده يسلكون طريقته فى تصانيفهم و يحذون حذوه و منها المعرفة بمذاهب الفقهاء فان كتاب السّنن الّذى صنفه يدل على انه كان ممن اعتنى بالفقه لانه لا يقدر على جمع ما تضمّن ذلك الكتاب الّا من تقدمت معرفته بالاختلاف فى الاحكام و بلغنى انه درس فقه الشافعى على أبى سعيد الاصطخرى و قيل بل درس الفقه على صاحب لابى سعيد و كتب الحديث عن أبى سعيد نفسه و منها ايضا المعرفة بالادب و الشعر و قيل انه كان يحفظ دواوين جماعة من الشعراء و سمعت حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق يقول قال ابو الحسن الدار قطنى يحفظ ديوان السيد الحميرى فى جملة ما يحفظ من الشعر فنسب الى التشيع لذلك قال و حدثني الازهرى ان ابا الحسن لما دخل مصر كان بها شيخ علوى من اهل المدينة يقال له مسلم بن عبد اللَّه و كان عنده كتاب النسب عن الخضر بن داود عن الزبير بن بكّار و كان مسلم احد الموصوفين بالفصاحة المطبوعين على العربيّة فسأل الناس ابا الحسن ان يقرأ عليه كتاب النسب و رغبوا فى سماعه بقراءته فاجابهم الى ذلك و اجتمع فى المجلس من كان بمصر من اهل العلم و الادب و الفضل فخرجوا على ان يحفظوا على أبى الحسن لحنة او يظفروا منه بسقطة فلم يقدر و اعلى ذلك حتى جعل مسلم يتعجب و يقول له و عربية ايضا و كان عبد الغنى بن سعيد يقول احسن الناس كلاما