السيد حامد النقوي
249
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
على حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ثلثة على بن المدينى فى وقته و موسى بن هارون فى وقته و على بن عمر الدار قطنى فى وقته قال ابو الطيب الطبرى حضرت ابا الحسن الدار قطنى و قد قرئت عليه الاحاديث الّتى جمعها فى الوضوء من مسّ الذكر فقال لو كان احمد بن حنبل حاضرا لاستفاد هذه الاحاديث ولد الدار قطنى سنة ستّ و ثلاثمائة و مات فى ذى القعدة سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة و دفن بمقبرة باب الدير قريبا من قبر معروف الكرخى و قاضى شمس الدين احمد بن محمد المعروف بابن خلكان در وفيات الأعيان گفته ابو الحسن على بن عمر بن احمد بن مهدى البغدادى الدار قطنى الحافظ المشهور كان عالما حافظا فقيها على مذهب الامام الشافعى رضى اللَّه عنه اخذ الفقه عن أبى سعيد الاصطخرى الفقيه الشافعى و قيل بل اخذه عن صاحب لابى سعيد و اخذ القراءة عرضا و سماعا عن محمد بن الحسن النقّاش و على بن سعيد القزّاز و محمد بن الحسين الطبرى و من فى طبقتهم و سمع من أبى بكر بن مجاهد و هو صغير و تصدر للاقراء ببغداد و كان عارفا باختلاف الفقهاء و يحفظ كثيرا من دواوين العرب منها ديوان السيّد الحميرى فنسب الى التشيّع لذلك روى عنه الحافظ ابو نعيم الاصبهانى صاحب حلية الاولياء و جماعة كثيرة و قيل القاضى ابن معروف شهادته فى سنة ستّ و سبعين و ثلاثمائة فندم على ذلك و قال كان يقبل قولى على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم بانفرادى فصار لا يقبل قولى على فعل الا مع آخر و صنّف كتاب السّنن و المختلف و الموتلف و غيرهما و خرج من بغداد الى مصر قاصدا ابا الفضل جعفر بن الفضل المعروف بابن حنزابة وزير كافور الاخشيدى المذكور فى حرف الجيم فانّه بلغه ان ابا الفضل عازم على تاليف مسند فمضى إليه يساعده عليه و اقام عنده مدة و بالغ ابو الفضل فى اكرامه و انفق عليه نفقة واسعة و اعطاه شيئا كثيرا و حصل له بسببه مال جزيل و لم يزل عنده حتى فرغ من المسند و كان يجتمع هو و الحافظ عبد الغنى بن سعيد المقدم ذكره على تخريج المسند و كتابته الى ان نخر و قال الحافظ عبد الغنى المذكور احسن الناس كلاما على حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ثلثة على بن المدينى فى وقته و موسى بن هارون فى وقته و الدار قطنى فى وقته و سأل الدار قطنى يوما اصحابه هل راى الشيخ مثل نفسه فامتنع من جوابه و قال قال اللَّه تعالى فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ فألحّ عليه فقال ان كان فى فن واحد فقد رايت من هو افضل منّى و ان كان من اجتمع فيه مثل ما اجتمع فىّ فلا و كان مفنّنا فى علوم كثيرة اماما فى علوم القرآن و كانت ولادة الحافظ المذكور فى ذى القعدة سنة ست و ثلاثمائة و توفّى يوم الاربعاء لثمان خلون من ذى القعدة و قبل ذى الحجة سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة ببغداد