السيد حامد النقوي

243

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

فى فضائله و مكارمه اخذ الادب من أبى الحسين احمد بن الفارس اللّغوى صاحب كتاب المجمل فى اللغة و اخذ عن أبى الفضل بن للعميد و غيرهما و قال ابو منصور الثعالبى فى كتاب اليتيمة فى حقه ليست تحضرنى عبارة ارضاها للافصاح عن علو محله فى العلم و الادب و جلالة شانه فى الجود و الكرم و تفرده بالغايات فى المحاسن و جمعه اشتات المفاخر لان همة قولى ؟ ؟ ؟ تنخفض عن بلوغ ادنى فواضله و معاليه و جهد و صفى يقصر عن ايسر فضائله و مساعيه ثم شرع فى شرح بعض محاسنه و طرف من احواله و قال ابو بكر الخوارزمى فى حقه الصاحب نشأ من الوزارة فى حجرها و دبّ و درج من وكرها و رضع افاويق درّها و ورثها عن آبائه كما قال ابو سعيد الرستمى فى حقه ورث الوزارة كابرا عن كابر * موصولة الاسناد بالاسناد يروى عن العباس عباد وزا * رته و اسماعيل عن عباد و قال بعضهم رأيت فى اخباره انّه لم يسعد احد بعد وفاته كما كان فى حياته غير الصاحب فانه لما توفى اغلقت مدينة الرىّ و اجتمع الناس على باب قصره ينتظرون خروج جنازته و حضر مخدومه فخر الدولة و سائر القوّاد و قد غيروا لباسهم قلت يعنى لم يسعد احد بعد موته كما كان فى حياته غيره من ارباب ولايات الدّنيا و ما يفتخرون به من المناصب الّتى هى ان لم يسلّم اللَّه تعالى معاطب و هو اوّل من لقب بالصّاحب من الوزراء لأنّه كان يصحب ابا الفضل بن العميد فقيل له صاحب ابن العميد ثم اطلق عليه هذا اللّقب لما تولى الوزارة و بقى علما عليه و ذكر الصّابى فى كتاب التاجى انه انما قيل له الصّاحب لأنّه صحب مؤيد الدّولة منذ الصّبى و سماه الصّاحب فاستمرّ هذا اللّقب ؟ ؟ ؟ عليه و اشتهر به ثم سمّى به كل من تولّى الوزارة بعد و كان اولا وزير مؤيّد الدولة أبى منصور بويه بضمّ الموحّدة و فتح الواو و سكون المثناة من تحت و فى آخره هاء ساكنة ابن ركن الدولة الديلمى تولّى وزارته بعد أبى الفتح علىّ بن أبى الفضل بن العميد فلما توفى مؤيد الدّولة فى سنة ثلث و سبعين و ثلاثمائة استولى على مملكته اخوه فخر الدولة ابو الحسن فاقرّ الصاحب على وزارته و كان مبجّلا عنده معظّما نافذ الامر و كان حسن الفطنة كتب بعضهم إليه رقعة اغار فيها على رسائله و سرق جملة من الفاظه فوقع تحتها هذه بضاعتنا ردّت إلينا و حبس بعض اعماله فى مكان ضيّق بجواره ثم صعد السّطح يوما فاطلع عليه فرآه فناداه المحبوس باعلى صوته فاطّلع فرآه فى سواء الجحيم فقال الصّاحب اخسئوا فيها و لا تكلمون قلت يعنى انك خاطبتنا بخطاب من هو معذّب فاجبناك بالجواب الّذى يجاب به اهل النّار و له نوادر و تصانيف كثيرة منها كتاب المحيط فى اللّغة و هو سبع مجلّدات و كتاب الكشف عن مساوى شعر المتنبّى و كتاب اسماء اللَّه و صفاته و كتب اخرى و له رسائل بديعة و نظم جيّد من جملته قوله