السيد حامد النقوي

244

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

رق الزّجاج و رقت الخمر * فتشابها و تشاكل الامر فكانما خمر و لا قدح * و كانما قدح و لا خمر قلت و هذا البيتان يتمثل بهما فى الامور المحتملة المتشابهة و ممن يتمثل بهما شيخ عصره و امام دهره شهاب الدّين السّهروردى قدس اللَّه روحه و حكى ابو الحسن محمد بن الحسين الفارسى النحوى انّ نوح بن منصور احد ملوك بنى سامان كتب إليه و رقة يستدعيه ليفوض إليه وزارته و تدبير اهل مملكته فكان من جملة اعتذاره إليه انه يحتاج لنقل كتبه خاصة اربع مائة جمل فما الظن بما يليق به من التجمل و قال الامام الحافظ ابو القاسم بن عساكر حكى لى من اثق به ان الصّاحب بن عباد كان إذا انتهى الى ذكر الباقلانى و ابن فورك و الاستاذ أبى اسحاق الاسفراينى و كانوا متعاصرين من اصحاب الشيخ أبى الحسن الاشعرى قال الباقلانى بحر مغرق و ابن فورك ميل ؟ ؟ ؟ مطرق و الاسفرائني نار محرق قال الحافظ ابو القاسم بن عساكر و كان روح القدس نفث فى روعه حيث اخبر عن هؤلاء الثلاثة بما هو حقيقة الحال فيهم و جلال الدين عبد الرحمن سيوطى در بغية الوعاة گفته اسماعيل بن عباد بن العباس بن عباد الطالقانى ابو القاسم الوزير الملقب بالصّاحب كافى الكفاة ولد فى ذى القعدة سنة اربع و عشرين و ثلاثمائة و اخذ الادب عن ابن فارس و ابن العميد و سمع من ابيه و جماعة كان نادرة عصره و اعجوبة دهره فى الفضائل و الكلام حدث و قعد للاملاء و حضر الناس الكثير عنده بحيث كان له ستة مستملين و كان فى الصغر إذا أراد المضى الى المسجد ليقرأ تعطيه والدته دينارا فى كل يوم و درهما و تقول له تصدّق بهذا على اول فقير تلقاه فكان هذا دابه فى شبابه الى ان كبر و صار يقول للفرّاش كل ليلة اطرح تحت المطرح دينارا و درهما لئلّا ينساه فبقى على هذا مدّة ثم ان الفرّاش نسى ليلة من اللّيالى ان يطرح له الدّرهم و الدّينار فانتبه و صلّى و قلب المطرح لياخذ الدرهم و الدينار ففقدهما فتطير من ذلك و ظن انه لقرب اجله فقال للفرّاشين خذوا ما هنا من الفراش و اعطوا الاوّل فقير تلقونه حتى يكون كفارة لتاخير هذا فلقوا عمى هاشميّا يتّكى على يد امرأة فقالوا تقبّل هذا فقال ما هو قالوا مطرح ديباج و مخادّ ديباج فاغمى عليه فاعلموا الصّاحب بامره فاحضره و رشّ عليه ماء فلما افاق ساله فقال اسألوا هذه المرأة ان لم تصدقونى فقالوا له اشرح فقال انا رجل شريف لى ابنة من هذه المرأة خطبها رجل فزوّجناه ولى سنين اخذ القدر الّذى يفضل عن قوتنا اشترى لها به جهازا فلمّا كان البارحة قالت امها اشتهيت له مطرح ديباج و محادّ ديباج فقلت لها من اين لى ذلك و جرى بينى و بينها خصومة الى ان سالتها ان تاخذ بيدى و تخرجنى حتى امضى على وجهى فلمّا قال لى هؤلاء هذا الكلام حقّ لى ان يغشى علىّ فقال لا يكون الديباج الا مع ما يليق به ثم اشترى له جهازا