السيد حامد النقوي
209
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
وَ كُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى * و فضّل اللَّه المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما قلت و كان ابو بكر و عمر مجاهدين قال فهل كان لابى بكر و عمر فضل على من لم يشهد ذلك المشهد قلت نعم قال فكذلك سبق الباذل نفسه فضل أبى بكر و عمر قلت اجل قال يا اسحاق هل تقرا القرآن قلت نعم قال اقرأ على هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً فقرات منها حتى بلغت يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً الى قوله وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً قال على رسلك فيمن انزلت هذه الايات قلت فى علىّ قال فهل بلغك ان عليّا حين اطعم المسكين و اليتيم و الاسير قال إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ و هل سمعت اللَّه وصف فى كتابه احدا به مثل ما وصف به عليّا قلت لا قال صدقت لان اللَّه جل ثناؤه عرف سيرته يا اسحاق أ لست تشهد ان العشرة فى الجنّة قلت بلى يا امير المؤمنين قال أ رأيت لو ان رجلا قال و اللَّه ما ادرى هذا الحديث صحيح أم لا و لا ادرى ان كان رسول اللَّه قاله أم لم يقله أ كان عندك كافرا قلت اعوذ باللّه قال أ رأيت لو انّه قال ما ادري هذه السورة من كتاب اللَّه أم لا كان كافرا قلت نعم قال يا اسحاق ارى بينهما فرقا يا اسحاق أ تروي الحديث قلت نعم قال فهل تعرف حديث الطير قلت نعم قال فحدثنى به قال فحدثته الحديث فقال يا اسحاق انى كنت اكلّمك و انا اظنك غير معاند للحق فاما الان فقد بان لى عنادك انك توقن ان هذا الحديث صحيح قلت نعم رواه من لا يمكننى ردّه قال أ فرأيت انّ من اليقين ان هذا الحديث صحيح ثم زعم ان احدا افضل من على لا يخلوا من احدى ثلثة من ان يكون دعوة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم عنده مردودة عليه او ان يقول عرف الفاضل من خلقه و كان المفضول احبّ إليه او ان يقول ان اللَّه عز و جل لم يعرف الفاضل من المفضول فاىّ الثلثة احب إليك ان تقول فاطرقت ثم قال يا اسحاق لا تقل منها شيئا فانّك ان قلت منها شيئا استتبتك و ان كان للحديث عندك تاويل غير هذه الثلثة الاوجه فقله قلت لا اعلم و ان لابى بكر فضلا قال اجل لو لا انّ له فضلا لما قيل ان عليّا افضل منه فما فضله الّذى قصدت له السّاعة قلت قول اللَّه عز و جل ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فنسبه الى صحبته قال يا اسحاق اما انى لا احملك على الوعر من طريقك انى وجدت اللَّه تعالى نسب الى صحبته من رضيه و رضى عنه كافرا و هو قوله ف قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَ هُوَ يُحاوِرُهُ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَ لا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً قلت انّ ذلك صاحبا كافرا و ابو بكر مؤمن قال فاذا جاز ان ينسب الى صحبته