السيد حامد النقوي

210

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

من رضيه كافرا جاز ان ينسب الى صحبة نبيّه مؤمنا و ليس بافضل المؤمنين و لا الثانى و لا الثالث قلت يا امير المؤمنين ان قدر الآية عظيم انّ اللَّه يقول ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا قال يا اسحاق تابى الان الا ان اخرجك الى الاستقصاء عليك اخبرنى عن حزن أبى بكر أ كان رضا أم سخطا قلت ان ابا بكر انما حزن من اجل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم خوفا عليه و غمّا ان يصل الى رسول اللَّه شىء من المكروه قال ليس هذا جوابى انما كان جوابى ان تقول رضى أم سخط قلت بل كان رضا للّه قال و كان اللَّه جلّ ذكره بعث إلينا رسولا ينهى عن رضا اللَّه عز و جل و عن طاعته قلت اعوذ باللّه قال او ليس قد زعمت ان حزن أبى بكر رضا للّه قلت بلى قال أ و لم تجد ان القرآن يشهد ان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم قال لا تحزن نهيا له عن الحزن قلت اعوذ باللّه قال يا اسحاق انّ مذهبى الرفق بك لعل اللَّه يردّك الى الحق و يعدل بك عن الباطل لكثرة ما تستعيذ به و حدثني عن قول اللَّه ف فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ من عنى بذلك رسول اللَّه أم ابو بكر قلت بل رسول اللَّه قال صدقت قال فحدثنى عن قول اللَّه عز و جلّ وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ الى قوله ثم أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أ تعلم من المؤمنين الّذين أراد اللَّه فى هذا الموضع قلت لا ادرى يا امير المؤمنين قال الناس جميعا انهزموا يوم حنين فلم يبق مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم الا سبعة نفر من بنى هاشم علىّ يضرب بسيفه بين يدىّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و العباس اخذ بلجام بغلة رسول اللَّه و الخمسة محدقون به خوفا من ان يناله من جراح القوم شىء حتى اعطى اللَّه لرسوله الظفر فالمؤمنون فى هذا الموضع على خاصّة ثم من حضره من بنى هاشم قال فمن افضل من كان مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فى ذلك الوقت أم من انهزم عنه و لم يره اللَّه موضعا لينزلها عليه قلت بل من انزلت عليه السكينة قال يا اسحاق من افضل من كان معه فى الغار أم من نام على فراشه و وقاه بنفسه حتى تمّ لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ما أراد من الهجرة ان اللَّه تبارك و تعالى امر رسوله ان يا مر عليّا بالنوم على فراشه و ان يقى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم بنفسه فامره رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم بذلك فبكى علىّ رضى اللَّه عنه فقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ما يبكيك يا على أ جزعا من الموت قال لا و الّذى بعثك بالحقّ يا رسول اللَّه و لكن خوفا عليك أ فتسلم يا رسول اللَّه قال نعم قال سمعا و طاعة و طيبة نفسى بالفداء لك يا رسول اللَّه ثم اتى مضجعه و اضطجع و تسجى بثوبه و جاء المشركون من قريش فحفوا به لا يشكون انه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و قد اجمعوا ان يضربه من كل