السيد حامد النقوي
208
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
عليه و سلم حين دعا الى الاسلام من ان يكون دعاه بامر اللَّه او تكلف ذلك من نفسه قال فاطرقت فقال يا اسحاق لا تنسب رسول اللَّه الى التكلف فانّ اللَّه يقول وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ قلت اجل يا امير المؤمنين بل دعاه بامر اللَّه قال فهل من صفة الجبار جل ذكره ان يكلّف رسله دعاء من لا يجوز عليه حكم قلت اعوذ باللّه فقال افتراه فى قياس قولك يا اسحاق ان عليّا اسلم صبيّا لا يجوز عليه الحكم قد كلّف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم من دعاء الصبيان ما لا يطيقون فهل يدعوهم الساعة و يرتدّون بعد ساعة فلا يجب عليهم فى ارتدادهم شيء و لا يجوز عليهم حكم الرسول عليه السّلام أ ترى هذا جائزا عندك ان تنسبه الى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم قلت اعوذ باللّه قال يا اسحاق فاراك انما قصدت لفضيلة فضل بها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم عليّا على هذا الخلق ابانه بها منهم ليعرفوا فضله و لو كان اللَّه امره بدعاء الصبيان لدعاهم كما دعا عليّا قلت بلى قال فهل بلغك ان الرّسول صلى اللَّه عليه و سلم دعا احدا من الصبيان من اهله و قرابته لئلا تقول ان عليّا ابن عمّه قلت لا اعلم و لا ادرى فعل او لم يفعل قال يا اسحاق أ رأيت ما لم تدره و لم تعلمه هل تسأل عنه قلت لا قال فدع ما قد وضعه اللَّه عنّا و عنك قال ثم أيّ الاعمال كانت افضل بعد السبق الى الاسلام قلت الجهاد فى سبيل اللَّه قال صدقت فهل تجد لاحد من اصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ما تجد لعلى فى الجهاد قلت فى أي وقت قال فى أيّ الاوقات شئت قلت بدر قال لا اريد غيرها فهل تجد لاحد الادون ما تجد لعلى يوم بدر اخبرنى كم قتلى بدر قلت نيف و ستون رجلا من المشركين قال فكم قتل علىّ وحده قلت لا ادرى قال ثلثة و عشرين او اثنين و عشرين و الاربعون لسائر الناس قلت يا امير المؤمنين كان ابو بكر مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فى عريشه قال يصنع ما ذا قلت يدبّر قال و يحك يدبّر دون رسول اللَّه او معه شريكا أم افتقارا من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم الى رايه أيّ الثلث احب إليك قلت اعوذ باللّه ان يدبّر ابو بكر دون رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم او يكون معه شريكا او ان يكون برسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم افتقار الى رايه قال فما الفضيلة بالعريش إذا كان الامر كذلك أ ليس من ضرب بسيفه بين يدى رسول اللَّه افضل ممن هو جالس قلت يا امير المؤمنين كل الجيش كان مجاهدا قال صدقت كل مجاهد و لكنّ الضّارب بالسّيف المحامى عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و عن الجالس افضل من الجالس اما قرأت كتاب اللَّه لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولى الضرر و المجاهدون فى سبيل اللَّه باموالهم و انفسهم فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً