السيد حامد النقوي

181

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

انه قال سمعت عن أبى الحسن على بن عمر الدار قطنى غير مرة انه قال ابو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بعلم الحديث و الجرح و التعديل فى زماننا و كان فى غاية الورع و التحرى الا ترى انه إذا روى فى سننه عن الحرث بن مسكين يقول قرئ عليه و انا اسمع و لا يقول فيه حدثنا أو اخبرنا كما يقول عن باقى مشايخه و ذلك ان الحرث كان متولى القضاء بمصر و كان بينه و بين أبى عبد الرحمن خشونة لم يمكن له حضور مجلسه فكان يستتر فى موضع و يسمع حيث لا يراه فلذلك تورّع و تحرّى فلم يقل حدثنا او اخبرنا و قيل انّ الحارث كان خائفا من امور يتعلق بالسلطان فقدم ابو عبد الرحمن فدخل عليه فى زىّ انكر و قالوا كان عليه قباء طويل و قلنسوة طويله فانكر زيّه و خاف ان يكون من بعض جواسيس السلطان فمنعه من الدخول عليه فكان يجيء فيقعد خلف الباب و يسمع ما يقرأه الناس عليه من خارج و كان قد صنّف اولا السّنن الكبير له و هو كتاب جليل الشأن لم يصنّف مثله فى جميع طرق الحديث و بيان مخارجه ثم اختصره بالتماس طائفة من الشيوخ و سماه المجتنى بالنون و سبب انتخابه ان احدا من امراء وقته سأله ان جميع احاديث كتابك و صحيحة قال لا فامر ذلك الامير بكتاب صحيح مجرد فانتخبه و اسقط منه كل حديث تكلم فيه و علل و المحدثون إذا قالوا رواه النّسائي أراد و المجتنى هذا الكتاب المختصر دون الكتاب الكبير و قال الحاكم اما كلام أبى عبد الرحمن على فقه الحديث فاكثر من ان يذكر و من نظر فى كتاب السّنن له تحير فى حسن كلامه و كان شافعى المذهب و له مناسك الّفها على مذهب الشافعى قال الامير جمال الدين المحدث عن الشيخ الامام عبد اللَّه اليافعى انه ذكر فى تاريخه ابو عبد الرحمن احمد بن شعيب النّسائي صاحب المصنّفات و مقتدى زمانه سكن مصر ثم جاء بدمشق فقال له اهل تلك الناحية يوما فى المسجد ما تقول فى معاوية و ما ورد فى فضله فاجاب اما يرضى معاوية ان يخرج عنى راسا برأس حتى يفضل و فى رواية قال لا اعرف له فضيلة الا لا اشبع اللَّه بطنه فقام الناس و وقعوا فيه و اهانوه و ضربوا و جرّوه من المسجد و اذهبوه برملة فمرض فمات بذلك و فى رواية اذهبوه بمكة فمرض و مات بمكة و دفنوه بين الصّفا و المروة و ايضا قال اليافعى صنّف النّسائي كتابا فى فضائل امير المؤمنين على و اهل البيت عليهم التحية و السلام فقالوا له كيف لم تصنّف فى فضائل باقى الصّحابة فقال بعثنى على ذلك انى رحلت الى دمشق فوجدت اهله منحرفين عن على فاردت ان اهديهم فالفت هذا الكتاب و كان رحمه اللَّه يصوم يوما و يفطر يوما و كان كثير الجماع له اربع نسوة و سرارى متعددة ولد سنة خمس عشرة و مائتين و مات سنة ثلث و ثلاثمائة و ميرزا محمد بن معتمدخان بدخشى در تراجم الحفاظ گفته احمد بن شعيب النّسائي ابو عبد الرحمن صاحب السّنن احد ائمة الاسلام ذكره فى نسبة النّسائي و قال بفتح النّون و السّين المهملة بعدها الهمزة المكسورة هذه النسبة الى بلدة بخراسان