السيد حامد النقوي

182

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

يقال لها نسا و النسبة المشهورة الى هذه البلدة النّسوى و النّسائي و سمعت اسماعيل بن محمّد بن الفضل الحافظ باصبهان يقول سمعت الاديب ابا المظفّر محمّد بن احمد الابيوردى يقول النسبة الصّحيحة الى هذه البلدة نسائى و كان الاديب جمع اجزاء في تاريخ نسأ و ابيورد و انا دخلتها و اقمت بها اربعين يوما و كتبت عن جماعة بها ثم ذكر جماعة من المنسوبين إليها الى ان قال و منها ابو عبد الرحمن احمد بن شعيب بن على بن بحر بن سنان النّسائي صاحب كتاب السّنن امام عصره سكن مصر مدة و انتشر بها تصانيفه حدث عن قتيبة بن سعيد و على بن حجر و غيرهما توفى سنة ثلث و ثلاثمائة قيل بمكة و قيل بالرملة و ابنه عبد الكريم بن احمد النّسائي من اهل مصر ولد بمصر فى صفر سنة سبع و سبعين و مائتين و توفى بها سنة اربع و اربعين و ثلاثمائة انتهى قلت و انما اقتصر من ترجمة أبى عبد الرحمن النّسائي على هذا القدر مع انه احد الائمة الستة الّذين هم اركان الحديث استغناء بمزيد شهرتها و كثرة وجودها فى الكتب المشهورة و قد ذكره الذهبى و ابن ناصر الدّين فى طبقات الحفاظ و ابو مهدى عيسى بن محمد در كتاب مقاليد الاسانيد گفته نغبة وارد و بغية رائد طرف من تعريف هذا الامام الاوحد و العلم المفرد رضى اللَّه تعالى عنه هو الامام الحافظ الحجة ابو عبد الرحمن احمد بن شعيب بن على بن بحر بن سنان بن دينار النّسائي بفتح النّون و السين المهملة بعدها همزة مكسورة نسبة الى نسأ مدينة بخراسان و يقال نسوى بالواو بدل الهمزة و هو القياس و الاول اشهر احد اعلام الدّين و اركان الحديث ولد سنة خمس عشرة و قيل اربع عشرة و مائتين سمع خلائق بعدة من البلاد خراسان و الحجاز و العراق و الجزيرة و الشام و مصر و غيرها رحل الى قتيبة و هو ابن خمس عشرة سنة و قال اقمت عنده سنة و شهرين قال الحاكم سمعت الدار قطنى غير مرّة يقول ابو عبد الرحمن مقدّم على كلّ من يذكر بهذا العلم فى زمانه و قال ايضا سمعت ابا على النيسابوريّ غير مرة يذكر اربعة من ائمة المسلمين رآهم فيبدأ بابى عبد الرحمن و كان شافعى المذهب له مناسك الّفها على مذهب الشافعى و كان يصوم يوما و يفطر يوما و كان كثير الجماع و له اربع زوجات يقسّم لهنّ و لا يخلو مع ذلك من السّرارى و قال الدار قطنى كان ابو بكر بن الحداد كثير الحديث و لم يحدث عن غير النّسائي و قال رضيت به حجة فيما بينى و بين اللَّه تعالى و قال التاج السّبكى سألت شيخنا ابا عبد اللَّه الحافظ الذهبى ايّهما احفظ مسلم بن الحجاج او النّسائي فقال النّسائي ثم ذكرت ذلك للشيخ الامام الوالد تغمده اللَّه برحمته فوافق عليه انتهى و قال ابن الاثير و سأله بعض الأمراء عن كتاب السّنن الكبير أ كلّه صحيح فقال لا قال فاكتب لنا الصحيح منه مجرّدا فصنع المجتنى فهو المجتنى من السّنن ترك كل حديث آورده فى السّنن مما تكلّم فى اسناده