سليمان بن الأشعث السجستاني

367

سنن أبي داود

وجهه " فقيل : يا رسول الله ، وما الغنى ؟ قال : " خمسون درهما أو قيمتها من الذهب " قال يحيى : فقال عبد الله بن عثمان لسفيان : حفظي أن شعبة لا يروى عن حكيم بن جبير ، فقال سفيان : فقد حدثناه زبيد عن محمد بن عبد الرحمان بن يزيد . 1627 - حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن رجل من بنى أسد ، أنه قال : نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد فقال لي أهلي : اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسله لنا شيئا نأكله ، فجعلوا يذكرون من حاجتهم ، فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت عنده رجلا يسأله ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا أجد ما أعطيك " فتولى الرجل عنه وهو مغضب وهو يقول : لعمري إنك لتعطي من شئت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يغضب على أن لا أجد ما أعطيه ، من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافا " قال الأسدي : فقلت : للقحة لنا خير من أوقية ، والأوقية أربعون درهما ، قال : فرجعت ولم أسأله ، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك شعير أو زبيب فقسم لنا منه ، أو كما قال : حتى أغنانا الله ، قال أبو داود : هكذا رواه الثوري كما قال مالك . 1628 - حدثنا قتيبة بن سعيد وهشام بن عمار ، قالا : ثنا عبد الرحمان بن أبي الرجال ، عن عمارة بن غزية ، عن عبد الرحمان بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف " فقلت : ناقتي الياقوتة هي خير من أوقية ، قال هشام : خير من أربعين درهما ، فرجعت فلم أسأله شيئا ، زاد هشام في حديثه : وكانت الأوقية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين درهما . 1629 - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي ، ثنا مسكين ، ثنا محمد بن المهاجر عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي كبشة السلولي ، ثنا سهل بن الحنظلية ، قال : قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عيينة بن حصن والأقرع بن حابس فسألاه ، فأمر لهما بما سألا ، وأمر معاوية فكتب لهما بما سألا ، فأما الأقرع فأخذ كتابه فلفه في عمامته وانطلق ، وأما عيينة فأخذ كتابه وأتى النبي صلى الله عليه وسلم مكانه فقال : يا محمد ، أتراني حاملا إلى قومي كتابا لا أدرى ما فيه كصحيفة ( المتلمس ) فأخبر معاوية بقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من سأل