سليمان بن الأشعث السجستاني

368

سنن أبي داود

وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من النار " وقال النفيلي في موضع آخر : " من جمر جهنم " فقالوا : يا رسول الله ، وما يغنيه ؟ وقال النفيلي في موضع آخر : وما الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة ؟ قال : " قدر ما يغديه ويعشيه " وقال النفيلي في موضع آخر : " أن يكون له شبع يوم وليلة ، أو ليلة ويوم " وكان حدثنا به مختصرا على هذه الألفاظ التي ذكرت . 1630 - حدثنا عبد الله بن مسلمة ، ثنا عبد الله - يعنى ابن عمر بن غانم - عن عبد الرحمان بن زياد ، أنه سمع زياد بن نعيم الحضرمي ، أنه سمع زياد بن الحارث الصدائي قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته ، فذكر حديثا طويلا قال : فأتاه رجل فقال : أعطني من الصدقة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله تعالى لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو فجزأها ثمانية أجزاء ، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك حقك " . 1631 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة وزهير بن حرب ، قالا : ثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان والاكلة والأكلتان ، ولكن المسكين الذي لا يسأل الناس شيئا ولا يفطنون به فيعطونه " . 1632 - حدثنا مسدد وعبيد الله بن عمر وأبو كامل ، المعنى ، قالوا : ثنا عبد الواحد بن زياد ، ثنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مثله ، قال : " ولكن المسكين المتعفف " زاد مسدد في حديثه " ليس له ما يستغنى به الذي لا يسأل ولا يعلم بحاجته فيتصدق عليه فذاك المحروم " ولم يذكر مسدد " المتعفف الذي لا يسأل " قال أبو داود : روى هذا محمد بن ثور وعبد الرزاق عن معمر ، وجعلا المحروم من كلام الزهري ، وهو أصح . 1633 - حدثنا مسدد ، ثنا عيسى بن يونس ، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار ، قال : أخبرني رجلان أنهما أتيا النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وهو يقسم الصدقة ، فسألاه منها ، فرفع فينا البصر وخفضه ، فرآنا جلدين ، فقال : " إن شئتما أعطيتكما ولاحظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب " .