السيد حامد النقوي
99
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
يعاتبه و كانت بينهما مودة متقدمة : « ما كنت اظن ان صحبة السنين و مودتها يكون مقدارها في النفوس هذا المقدار ، بل كنت اظن أن الخميس الجحفل لوزن لى عرضا لقام بنصرى من آل أبى العسكر حماة غلب الرقاب [ 1 ] ، فكيف به عامل سويقة ، و ضامن حليلة و حليقة ؟ و يكون جوابي في شكواى ان ينفذ إليه مستخدم يعاتبه ، و يأخذ ما قبله من الحق ، لا و اللَّه : ان الاسود اسود الغاب همتها * يوم الكريهة في المسلوب لا السلب و باللّه اقسم و نبيه و آل بيته ، لئن لم تقم لي حرمة يتحدث بها نساء الحلة في اعراسهن و مناجاتهن ، لا أقام وليك بحلتك هذه ، و لو امسى بالجسر أو القناطر ، هبنى خسرت حمر النعم أ فأخسر أبيتى و اذلاه و اذلاه و السلام » . و كان يلبس زى العرب و يتقلد سيفا ، فعمل فيه ابو القاسم [ 2 ] بن الفضل الاتى ذكره في حرف الهاء ان شاء اللَّه تعالى . و ذكر العماد في « الخريدة » للرئيس علي بن الاعرابى الموصلى و ذكر انه توفى سنة سبع و اربعين و خمسمائة . كم تبارى و كم تطول طرطو * رك ما فيك شعرة من تميم فكل الضب و اقرط الحنظل اليا * بس و اشرب ما شئت بول الظليم ليس ذا وجه من يضيف و لا يق * رى و لا يدفع الاذى عن حريم فلما بلغت الابيات أبا الفوارس المذكور عمل : لا تضع من عظيم قدر و ان كن * ت مشارا إليه بالتعظيم
--> [ 1 ] ناظر الى قول الحماسى : اذن لقام بنصرى معشر خشن * عند الحفيظة ان ذو لوثة لانا [ 2 ] هبة اللَّه بن الفضل بن القطان الشاعر البغدادى المتوفى ( 558 ) ه .