السيد حامد النقوي

57

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

نفحاته ، اكرم بملفوظ يدل على معانيه الانيقة ، و أحسن بمدلول يوضحه مبانيه الرشيقة ! لو علقت عقود ثريا منثوراته على شموس السماء لزاد زينها ، و لو وشحت بسلك درر منظوماته أقمار الخضراء لزال شينها ، فما أطيب كلامه و ما أحسن نظامه ! . اللَّه اكبر كتاب ، أي كتاب ، تضمن اجزائه يواقيت و جواهر باهرة ، و تشتمل مضامينه على لآل و درر فاخرة ، و تدور في تداوير برج مواقعه درار ثاقبة ، و تفتر في رياض نزهته ثغور اقاح عابقة ، لا بل هو سر أسرار الحكمة اليمانية ، و نور أنوار الشرعة البرهانية ، و زهر أزهار السعادة الانسانية ، و جوهر من جواهر الحقيقة العرفانية . دوحة الآمال و الاماني ، أم روضة الافراح و التهاني ، جنة عالية ، أم حديقة ذات بهجة ، رياض مشحونة بأنواع الروائح ، رياحين معطرة بصنوف الفوائح ، فصل الخطاب ، كنز جواهر الآداب ، يزيل الغم و يذهب بالهم ، أنيس المحزونين جليس المكروبين ، اما انهم حين طالعوه زال عنهم التعب و النصب ، و لما درسوه انكشف عنهم الاذى و الكرب ، فبه وضع عنهم اصر الاثقال ، و دفع عنهم وزر الاغلال . هذا و قد جاء به حمد اللَّه بحيث تفجرت منه ينابيع الحكم على مبانيه ، و فاضت عيون الحقائق من خلال معانيه ، و نورت أشعة انواره ديباجة الموجودات ، و نضرت فيوض أزهاره صفحة الكائنات ، تكاثرت هباته ، و تواترت بركاته ، و سطعت شموس عوارفه ، و عبقت أنوار لطائفه ، فهو الذي يخبر عن هدى ممدوحه و سمت صاحبه ، و ما بلغ هذا المبلغ الا بما حوى من فضائله ، و روى له من فواضله و أحاط بمناقبه ، و اشتمل على مكارم مناصبه ، الا انه لا زال يزيل الاتراح و يعطى الافراح ، و يربى الاشباح و يحيى الارواح .