السيد حامد النقوي

58

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

و إذا رأيت ديباجة جماله يذهب عنك كل العناء ، و متى طالعت صفحة محيا كماله يأتى إليك كل الغناء ، هذا و ما وصف به فهو القل ، و ما بقى منه فهو الجل ، و المسئول من بارئ النسم ، و محيى دارس الرمم ، ان يجعل كل من يتفرج في نفائس ذلك البستان منجحا ، و من يتمتع من ثمرات نتائج عوائد تلك الجنان مفلحا ، و حَسْبُنَا اللَّهُ * نِعْمَ الْمَوْلى وَ نِعْمَ النَّصِيرُ * ، و الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * اولا و آخرا و الصلاة على نبيه ظاهرا و باطنا ] . و از آن جمله است تقريظ مولوى اوحد الدين بلگرامى ، چنانچه در آخر « مناقب حيدريه » مذكور است : [ صورة ما كتبه الاديب الفاضل اللبيب الكامل البارع المجيد ، المصقع المجيد الشاب الصالح المولوي اوحد الدين أحمد البلجرامي مقرظا على هذا الكتاب : الحمد للّه الذي نضر رياض المعاني بسحب بلاغة أفاضها على صفيه المختار أحمد ، و أعجز بما أنزل عليه من بديع الكلام كل من تصدى للمعارضة و عاند ، صلى اللَّه عليه و آله و أوليائه الذين نثروا لآلى مناقبه في الاكناف و الاقطار ، و نظموا عقود سننه السنية لاشاعة آثاره و الاخبار . و بعد : فهذا كتاب حكمت أنوار فصوله أنوار الربيع ، و زهت فيه أزهار البراعة من كل معنى بديع ، و نشدت بلابل البيان على ارجائه بالحان تطرب الاسماع ، و نغمات تهتز لها معاطف الطباع ، يطالع الناظر في صفحاته مطالع البدور ، و يرصد طلوع صباح الاماني من سواد السطور ، الفاظه الرائقة تدبر سلافة العصر على الاذهان ، و معانيه الفائقة ترخص عند عرض جواهرها الغالية عقود الجمان و قلائد العقيان . فكم فيه من بديع بيان ما سمحت بمثله قرائح البلغاء ، و ابكار أفكار ما هصرت اجيادها ايدى أذهان الفصحاء ، و منظوم أخجلت درر أسلاكه عقود الثريا في