السيد حامد النقوي

478

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

و الاولياء ، و لقد جعل العم ابا و بدأ به على الوالد الادنى ، فقال جل ثناءه عن نبيه « وَ اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَ ( اسماعيل ) وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ » [ 1 ] و لقد علمت ان اللَّه بعث محمدا و عمومته اربعة ، فأجابه اثنان و كفر اثنان . و أما ما ذكرت من النساء و قراباتهن ، فلو اعطين على قرب الانساب و حق الاحساب لكن الخير كله لآمنة بنت وهب و لكن اللَّه يختار لدينه من يشاء من خلقه . فأما ما ذكرت من فاطمة أم أبى طالب ، فان اللَّه لم يهد أحدا من ولدها الى الاسلام ، و لو فعل لكان عبد اللَّه بن عبد المطلب اولاهم بكل خير في الآخرة و الاولى و أسعدهم بدخول الجنة غدا و لكن اللَّه أبى ذلك ، فقال : إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ، وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ [ 2 ] و أما ما ذكرت من فاطمة بنت اسد أم علي بن أبى طالب و فاطمة أم الحسن و الحسين ، و ان هاشما ولد عليا مرتين ، و ان عبد المطلب ولد الحسن مرتين ، فخير الاولين و الآخرين رسول اللَّه لم يلده هاشم الا مرة واحدة . و أما ما ذكرت من انك ابن رسول اللَّه ، فان اللَّه جل و عز أبى ذلك ، فقال : ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ [ 3 ] و لكنكم بنو بنته و انها لقرابة قريبة غير انها مرآة لا تحوز الميراث و لا تؤم ، فكيف تورث الامامة من قبلها و لقد طلب بها أبوك بكل وجه ، فأخرجها تخاصم ، و مرضها سرا و دفنها ليلا ، فأبى الناس الا تقديم الشيخين و لقد حضر أبوك وفاة رسول اللَّه ،

--> [ 1 ] يوسف : 38 - لا يخفى أن الآية ليس فيها « اسماعيل » فاستشهاد المنصور بها ليس في محله . [ 2 ] القصص : 56 [ 3 ] الاحزاب : 40