السيد حامد النقوي
344
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
ثلاث و رقات طويلة : [ قلت : و فضائل الامام ، حجة الاسلام ابي حامد الغزالي رضي اللَّه عنه أكثر من أن تحصر ، و اشهر من أن تشهر و قد روينا عن الشيخ الفقيه ، الامام العارف باللّه ، رفيع المقام الذي اشتهرت كرامته العظيمة و ترادفت ، و قال للشمس يوما : « قفى » ، فوقفت حتى بلغ المنزل الذى يريد من مكان بعيد . ابي الذبيح اسماعيل بن الشيخ الفقيه الامام العارف ، ذى المناقب و الكرامات و المعارف محمد بن اسماعيل : انه سأل بعض الطاعنين في الامام أبي حامد المذكور رضي اللَّه عنه في فتيا أرسل بها إليه : هل يجوز قراءة كتب الغزالي ؟ ، فقال رضي اللَّه عنه في الجواب : إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ محمد بن عبد اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم سيد الانبياء ، و محمد ابن ادريس سيد الائمة ، و محمد بن محمد الغزالي سيد المصنفين ، هذا جوابه رحمة اللَّه عليه . و قد ذكرت في كتاب « الارشاد » انه سماه سيد المصنفين ، لانه تميز عن المصنفين بكثرة المصنفات البديعات ، و غاص في بحار العلوم و استخرج عنها الجواهر النفيسات ، و سحر العقول بحسن العبارة ، و ملاحة الامثلة و بداعة الترتيب و التقسيمات ، و البراعة في الصناعة العجيبة ، مع جزالة الالفاظ و بلاغة المعانى الغريبة ، و الجمع بين علوم الشريعة و الحقيقة ، و الفروع و الاصول ، و المعقول و المنقول ، و التدقيق و التحقيق ، و العلم و العمل ، و بيان معالم العبادات ، و العادات ، و المهلكات و المنجيات ، و ابراز محاسن أسرار المعارف المحجبات العاليات ، و الانتفاع بكلامه علما و عملا لا سيما أرباب الديانات و الدعاء الى اللَّه سبحانه برفض الدنيا و الخلق ، و محاربة الشيطان و النفس بالمجاهدة و الرياضات ، و افحام الفرق أيسر عنده من شرب الماء بالبراهين القاطعات ، و توبيخ علماء السوء الراكنين الى الظلمة و المائلين الى الدنيا الدنية اولى الهمم الدنيات ،