السيد حامد النقوي

345

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

و غير ذلك مما لا يحصى مما جمع في تصانيفه من المحاسن الجميلات و الفضائل الجليلات مما لا يجمعه مصنف فيما علمنا و لا يجمعه فيما يظن ما دامت الارض و السموات ، فهو سيد المصنفين عند المصنفين ، و حجة الاسلام عند أهل الاستسلام لقبول الحق من المحققين في جميع الاقطار و الجهات ، و ليس يعنى ان تصانيفه أصح ، فصحيحا البخاري و مسلم أصح الكتب المصنفات . و قد صنف الشيخ الفقيه الامام المحدث ، شيخ الاسلام ، عمدة المستندين و مفتى المسلمين ، جامع الفضائل ، قطب [ 1 ] الدين محمد بن الشيخ الامام العارف أبي العباس القسطلاني رضي اللَّه عنهما كتابا أنكر فيه على بعض الناس ، و اثنى على الامام أبي حامد الغزالي ثناءا حسنا و ذم انسانا ذمه و قال في أثناء كلامه : و من نظر في كتب الغزالي و كثرة مصنفاته ، و تحقيق مقالاته ، عرف مقداره ، و استحسن آثاره ، و استصغر ما عظم من سواه ، و عظم قدره فيما امده اللَّه به من قواه ، و لا مبالاة بحاسد قد تعاطى ذمه ، أو معاند أبعده اللَّه عن ادراك معانى كلامه فهمه ، فهو كما قيل : قل لمن عن فضائله تعامى * : تعام لن تعدم الحسناء ذاما هذا بعض كلامه بحروفه ، و قال بعض العلماء المالكية و المشايخ العارفين الصوفية : الناس في فضلة علوم الغزالي ، معناه انهم يستمدون من علومه و مدده ، و يستعينون بها على ما هم بصدده ، زاده اللَّه فضلا و مجدا على رغم الحساد و العدى قلت : و قد اقتصرت على هذا القدر اليسير من محاسنه و فضله الشهير ، مختوما بذكر شيء مما له من الفضل الباهر ، و الجاه و المنصب الوافر ، و شرف

--> [ 1 ] قطب الدين محمد بن احمد بن على التوزرى القسطلاني المتوفي سنة ( 686 ) ه