السيد حامد النقوي

235

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

« من كنت مولاه » اقتضى قوله عليه السّلام : « و انصر من نصره » إرادة معنى النصرة ، و حيث ثبت أن إرادة المعنيين من المشترك في اطلاق واحد ممتنعة تعارض المعنيان و إذا تعارضا تساقطا ، فبقى إرادة معنى الاولى من المولى بلا معارض . و الثاني : ان قوله عليه السّلام : « اللهم وال من والاه » خطاب مع الحق بعد الفراغ عن الخطاب للخلق بقوله : « من كنت مولاه » - الخ ، فلا يعارض القرينة على إرادة معنى الاولوية التي هي أيضا خطاب مع الخلق . و الثالث : ان المولى قد جاء بمعنى أولى ، كما عرفت ، و لم يقل أحد : أن معنى المولى و وال واحد ، فلا مساواة بين القرينتين . و الرابع : انه لا خلاف بين الفريقين أن قوله عليه السّلام : « فمن كنت مولاه » - الخ ، أمر و تكليف بصورة الاخبار ، و لذا حمل الرازى قوله صلى اللَّه عليه و آله : « أ لست أولى بالمؤمنين » على التذكير بوجوب طاعته ، تمهيدا لاظهار وجوب طاعته صلى اللَّه عليه و آله في باب التكليف المؤدى بقوله : « فمن كنت مولاه » و لا شبهة في انه إذا حملنا قوله صلى اللَّه عليه و آله : « من كنت مولاه فعلي مولاه » على الناصر و المحب بقرينة الدعاء لم يصلح أن يكون تكليفا ، لان كونهما ناصرين للخلق ، أو المحبين من فعلهما و صفاتهما دون الخلق . و الخامس : ان الملائم للدعاء و تكليفه الناس أن يقول صلى اللَّه عليه و آله لو أراد ايجاب المحبة ، أو النصرة على الخلق بالنسبة الى علي عليه السّلام : « من كان مولاي و محبي و ناصري ، فليكن مولى علي و ناصره و محبه » « اللهم وال من والاه ، و انصر من نصره » لينتظم عبارته صلى اللَّه عليه و آله من أوله الى آخره ، و بدون ذلك لا يحسن التكلم بهذا الكلام ، كما لا يخفى على ان القرائن المسطورة فيما قبل لا يساعد شيء منها إرادة غير معنى الاولوية ، كما عرفت . أما مثاله صل عند الشفق ، فلا يطابق الممثل له بوجه ما ، لانه لا يجرى في